أظهرت دراسة تبايناً مدهشاً في طبيعة السم الذي تفرزه أفاعي الجرس الجنوبية الهادئة في ولاية كاليفورنيا، حيث اكتشف العلماء أن تأثير اللدغة يتغير كلياً بناءً على المنطقة التي تعيش فيها الأفعى.
أفاعي صحراء "فيلان"
تنتج سماً "دموياً"، وتتمثل خطورته في مهاجمة الأوعية الدموية وتدمير الأنسجة، مما يسبب نزيفاً حاداً ويمنع تجلط الدم، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات جسدية خطيرة.
أفاعي جبال "إيديلوايلد"
رغم أنها من نفس الفصيلة، إلا أن سمها "عصبي" بامتياز؛ إذ يستهدف الجهاز العصبي مباشرة، مما يؤدي إلى شلل العضلات وتوقف الوظائف الحيوية للجسم.
ولطالما عرف العلماء أن سموم الأفاعي تختلف بين الأنواع والأنواع الفرعية وحتى بين الأفراد. ومع ذلك، فإن هذه الاختلافات الشديدة بين مجموعات قريبة جغرافيًا تعتبر غير مسبوقة.
ووصف برايان فراي من جامعة كوينزلاند، الذي قاد البحث، هذه الحالة بأنها "أعقد اختلاف رأيته على الإطلاق". حتى السموم الدموية تختلف بشكل كبير في قوتها وأنواع السموم والأهداف التي تستهدفها.
ويشير فراي إلى أن هذه الاختلافات تنتج عن البيئات المختلفة التي تعيش فيها الأفاعي. فأفاعي إيديلوايلد تعيش على قمم جبلية معزولة وتواجه فرائس مختلفة قد تتطلب سمًا عصبيًا أسرع لتثبيتها.
أما أفاعي الصحراء، فقد حافظت على السم الدموي المناسب لفريستها المحلية، ربما لأن الضغط التطوري لتطوير سم أسرع لم يكن موجودًا.