logo
منوعات

علاقة الإنسان والكلب تعود لأكثر من 14 ألف عام

تعبيريةالمصدر: iStock

كشفت دراستان جينيتان حديثتان نُشرتا في مجلة Nature، أن الوفاء الذي يربط الكلاب بالبشر يعود إلى زمن أبعد بكثير مما كان يعتقده العلماء سابقاً.

أثبتت التحليلات أن الكلاب انفصلت جينياً عن الذئاب وأصبحت "رفيقة" للإنسان قبل أكثر من 14 ألف عام.

أخبار ذات علاقة

تعبيرية

الكلاب تعزز السلوك الاجتماعي لدى المراهقين

ولطالما عرف العلماء أن الكلاب كانت أول الحيوانات التي استأنسها البشر، حتى قبل ظهور الزراعة، لكن تحديد الموعد الدقيق لبداية هذه "الصداقة" ظل محل نقاش.

وبحسب "ناشونال جيوغرافيك"، قام باحثون بتحليل الحمض النووي لبقايا  كلاب عُثر عليها في مواقع أثرية قديمة تمتد من بلجيكا إلى تركيا وإيران.

وأظهرت إحدى الدراسات، التي قادها أندرس بيرغستروم، أن عينة عمرها 14,200 عام وُجدت في سويسرا تعود لكلب مستأنس بالكامل.

وفي الوقت نفسه، أكد الباحثان لاشي سكارزبروك وويليام مارش وجود سلالة ثابتة ومنتظمة من الكلاب عبر القارة الأوروبية منذ 14,300 عام، مما ينفي فرضية كونها مجرد  ذئاب برية كانت تحوم حول مخيمات البشر.

"الكلب السويسري" متعدد المهام

ووصف الخبراء كلاب العصر الحجري القديم بـ "الكلب السويسري" (تشبيهاً بالسكين السويسري متعدد الاستخدامات)، نظراً لقدرتها الفائقة على التكيف مع الأدوار الثقافية والعملية التي أسندها إليها البشر الأوائل، ومنها:

  • المساعدة في الصيد: تتبع الطرائد وتطويقها.
  • الحراسة: تأمين المخيمات من الحيوانات المفترسة.
  • الطقوس الجنائزية: حيث عُثر على عظام كلاب مدفونة بجانب البشر، وفي بعض الحالات وُجدت ثقوب في عظام فكوكها تشير إلى استخدامها في طقوس محلية.

أخبار ذات علاقة

قضاء وقت مع الكلاب تبطئ الشيخوخة لدى النساء (تعبيرية)

دراسة تكشف سرا عن البشر والكلاب (فيديو إرم)

وعلى الرغم من أن تلك الكلاب الأولى كانت تشبه "ذئاباً صغيرة" في مظهرها، إلا أن بصمتها الجينية لا تزال حية حتى اليوم.

ويؤكد الباحث سكارزبروك أن الحمض النووي لهذه الكلاب القديمة استمر عبر العصور لينتهي به المطاف في سلالات حديثة نحبها اليوم، مثل "الجيرمان شيبارد" و"سانت برنارد".

ووفقا للعلماء، تؤكد هذه النتائج أن العلاقة بين الإنسان والكلب ليست مجرد صدفة بيئية، بل هي شراكة استراتيجية بدأت في كهوف العصر الجليدي وصمدت أمام آلاف السنين من التغيرات المناخية والحضارية.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC