أظهرت الأبحاث الحديثة أن الذئاب البرية (الكويوت) تختار شريكا واحدا مدى الحياة وتظل مخلصة له، وتبقى الحبيسة في حالة حزن عميق عند فقدانه.
وتُظهر هذه الثدييات سلوكيات شبيهة بالحداد، مثل العواء الطويل، والخمول، وفقدان الشهية، وزيارة أماكن الشريك المفقود. وتساعد هذه الدراسة العلماء على فهم الروابط العاطفية للحيوانات الأحادية، وربما تطوير استراتيجيات جديدة لدعم الصحة النفسية لدى البشر.
ورصدت الدراسات زيادة نشاط مستقبلات هرمون CRF في دماغ الكويوت بعد فقدان الشريك، وهو ما يرتبط بالذاكرة والتعرف على الروائح الاجتماعية؛ ما يعكس قدرة الكويوت على التكيف عاطفيا مع فقدان شريك الحياة.
وبالإضافة إلى الدروس العاطفية، تلعب الكويوت دورا مهما في البيئة من خلال نشر البذور والمحافظة على التوازن البيئي؛ ما يعزز أهمية التعايش معها بدلا من النظر إليها كآفات.
وتسلط هذه الاكتشافات الضوء على الحياة العاطفية المعقدة للكويوت، وتفتح الباب لفهم أعمق للحزن والروابط العاطفية في مملكة الحيوان، مع إمكانية الاستفادة منها في دراسة تأثير الحزن على البشر.