يسرائيل هيوم عن مصادر: نتنياهو رفض مبادرة فرنسية لوقف إطلاق النار
على خلاف الاعتقاد الشائع بأن إنجاب الأطفال يمثل مصدر السعادة الأكبر في الحياة، كشفت دراسة علمية حديثة أن الأمر قد لا يكون كذلك، إذ لم تجد فرقاً يُذكر في مستويات السعادة بين الآباء وغير الآباء.
الدراسة، التي نُشرت في مجلة Journal of Evolutionary Psychology، حللت بيانات أكثر من 5000 شخص في 10 دول، حيث أفاد 38.5% من المشاركين بأن لديهم أطفالاً.
وطلب الباحثون من المشاركين تقييم مستويات الرفاهية لديهم من خلال مؤشرين:
الرفاهية "اللذيذة" المرتبطة بالمشاعر اليومية مثل الفرح والحزن، والرفاهية "السعيدة" المرتبطة بالشعور بالمعنى والهدف في الحياة.
وأظهرت النتائج أن الآباء لا يتمتعون بمستويات أعلى من السعادة أو الرضا عن الحياة مقارنة بغير الآباء، مع تسجيل اختلافات طفيفة جداً لا تكاد تُذكر.
كما أشار الباحثون من جامعة نيقوسيا في قبرص إلى أن العلاقة بين الأبوة والسعادة قد تكون مرتبطة بعوامل أخرى، مثل الحالة الاجتماعية، إذ يميل الأشخاص المرتبطون عاطفياً إلى إنجاب الأطفال أكثر من غيرهم، وهم أصلاً أكثر استقراراً من الناحية العاطفية.
خلصت الدراسة إلى أن تأثير إنجاب الأطفال على الرفاهية النفسية يكاد يكون "محايداً"، حيث لا يضيف أو ينقص بشكل ملحوظ من مستوى السعادة العام.
ورغم ذلك، أشار الباحثون إلى أن الأمهات تحديداً قد يشعرن بدرجة أعلى قليلاً من "وجود هدف في الحياة"، لكن الفارق ظل محدوداً.
لفتت الدراسة أيضاً إلى جانب آخر، حيث أظهر الآباء مستويات أقل من الرضا عن علاقاتهم مقارنة بغير الآباء، وهو ما يعزى إلى ضغوط مالية وزمنية ونفسية مرتبطة بتربية الأطفال.
وبحسب الباحثين، فإن للأبوة تأثيرين متناقضين على العلاقة الزوجية:
تأثير إيجابي يتمثل في تعزيز التعاون بين الشريكين
وتأثير سلبي ناتج عن الأعباء والتكاليف وضغوط الحياة اليومية.
تشير الدراسة إلى أن إنجاب الأطفال قد يوفر لحظات عاطفية إيجابية قوية، مثل الفخر والسعادة بمراحل نموهم، إلا أن هذه المشاعر غالباً ما تكون قصيرة الأمد ولا تؤثر على مستوى السعادة بشكل مستدام.
وفي هذا السياق، خلص الباحثون إلى أن تربية الأطفال لا تضمن بالضرورة زيادة دائمة في السعادة، رغم ما تحمله من تجارب إنسانية مميزة.