وزير الخارجية الروسي: التهديد النووي العالمي يزداد حدة بسبب الصراع في الشرق الأوسط
يتجاوز شهر رمضان حدود الصيام والإفطار في الصومال، ليصبح مناسبة تجمع بين الروحانية والتقاليد الشعبية.
ومن بين أغرب الطقوس الرمضانية في هذا البلد، تلك المتعلقة بـ الخرز والتمائم التي يستخدمها الصوماليون لحماية أنفسهم وعائلاتهم طوال الشهر الكريم.
في القرى والمدن الصومالية، تنتشر عادة ارتداء الخرز المصنوع يدويًّا، أو تعليق التمائم الصغيرة في المنازل وعلى أبوابها، بهدف صد الشرور وحماية الأطفال أثناء الصيام.
ووفقًا لكبار السن، هذه الطقوس تمثل درعًا روحية تواكب العبادة، وتضمن السلامة الجسدية والنفسية للعائلة خلال الشهر المبارك.

تعود هذه العادة إلى مئات السنين، حيث كانت العائلات الصومالية تستخدم الخرز والتمائم لمواجهة الأمراض والمخاوف الطبيعية، خاصة في فترات المجاعات أو الأوبئة.

ومع مرور الوقت، تحوّل هذا التقليد إلى طقس رمضاني متكامل يجمع بين العبادة والروحانية، ويضفي بعدًا ثقافيًّا على الشهر الكريم.

ويؤكد بعض الخبراء أن هذا النوع من الطقوس يعكس قدرة المجتمعات على دمج الموروث الشعبي مع الفريضة الدينية؛ ما يخلق تجربة رمضانية فريدة تتجاوز مجرد الصيام والإفطار.
ورغم الصعوبات الاقتصادية والأمنية التي يواجهها الصومال، فإن رمضان يبقى مناسبة لإعادة تجديد الروابط الأسرية والمجتمعية. فالتمائم والخرز ليست مجرد وسيلة حماية، بل رمز للوحدة والتكاتف بين أفراد العائلة، وتعزيز الشعور بالطمأنينة أثناء العبادة.