فجرت واقعة "بنها" جدلاً واسعاً في الأوساط المصرية خاصة مع ارتباطها بمشهد سلوكي مهين انتقل من الدراما المصرية التي يقدمها الممثل محمد رمضان إلى الشارع.
وظهر في مقطع انتشر كالنار في الهشيم، في الأيام الأخيرة، شاب يقف على كرسي مرتدياً بدلة رقص نسائية، في أحد شوارع مدينة "بنها" بمحافظة القليوبية، وحوله بعض الأشخاص.
وتعرض الشاب للضرب والإهانة بإجباره على ارتداء بدلة الرقص من أفراد المجموعة، بسبب خلافات بينهم بعد اكتشافهم علاقة عاطفية جمعت الشاب بشقيقتهم.
وعكست الواقعة مشهد تنمر فج وانتهاك صارخ للكرامة والإنسانية، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى القبض على المتورطين في الواقعة، واتخاذ الإجراءات اللازمة فيما تولت النيابة التحقيق.
وطالب آلاف المصريين، عبر منصات التواصل الاجتماعي، خلال الساعات التي أعقبت نشر المقطع، بتوقيع أقصى العقوبات على الجناة، وسط تحذيرات من تصاعد أنماط العنف الرمزي والجسدي في الأوساط المصرية.
واستعاد كثيرون، بعد اطلاعهم على مقطع واقعة "بنها"، المشهد المشابه في مسلسل "الأسطورة"، الذي قدمه محمد رمضان عام 2016، وفي ذلك المشهد يُجبر رمضان ممثلاً آخر على ارتداء قميص نوم نسائي بعد اعتداء دموي، بدافع الانتقام.
أعاد هذا الربط إلى الواجهة الجدل المستمر حول دور الدراما التلفزيونية في تشكيل الوعي والسلوك الاجتماعي وانتقال صفات البطل، الإيجابية والسلبية، إلى المشاهد، من باب التقليد الأعمى أحياناً أو تقمص دور البطولة على حساب التقاليد.