
تجاوزت الخصومة حدود المنطق، لتتحول إلى مشهد مروع هزّ وجدان الشارع المصري. في بنها، شابٌ يجد نفسه محاصرًا، مُجبرًا على ارتداء ملابس نسائية تحت تهديد القوة، في عرضٍ مهين للكرامة الإنسانية وسط الطريق العام.
شرارة الواقعة بدأت بادعاءات حول علاقة بين المجني عليه وأخت العائلة المعتدية، والرد جاء بوحشيةٍ غابت عنها الرحمة. استدراجٌ واعتداءٌ بدني مفرط، وصل حد إطفاء السجائر في جسد الضحية، ثم توثيق هذه اللحظات القاسية بهواتف الجناة لنشرها عبر الفضاء الإلكتروني.
أعاد هذا المشهد للأذهان لقطة درامية شهيرة من مسلسل "الأسطورة" للفنان محمد رمضان، حين تم إجبار شاب على ارتداء ملابس نسائية، لكن الواقع هنا كان أقسى من الخيال الدرامي وأكثر دموية.
ظنَّ المعتدون أنهم يطبقون عدالتهم الخاصة، فاصطدموا بقوة الدولة. يقظة الأجهزة الأمنية في القليوبية كانت بالمرصاد.. رصدٌ فوري وتتبعٌ دقيق، ثم إطباقٌ على المتورطين خلف القضبان. أسرة الشاب ترفع اليوم صوتًا واحدًا: "العدل هو المسار الوحيد لاسترداد الاعتبار".