أرادت المخرجة الفنلندية هانا بيريهولم، منذ البداية، أن يروي فيلمها الجديد "نايت بورن"، قصة عن المشاعر الصعبة التي تنشأ عندما تصبح والداً أو والدة، وأن يكسر المحرمات التي لا تزال موجودة حول الأمومة.
وعُرض الفيلم، المنتمي لفئة الرعب، في "مهرجان برلين السينمائي" في دورته الـ 76، بعنوانه الأصلي "يون لابسي" أو (المولود الليلي) ضمن قسم المسابقة، وفق "رويترز".
وتجسد الممثلة سيدي هارلا شخصية "ساجا" البطلة النسائية في الفيلم، ويجسد الممثل روبرت جرينت أحد النجوم الرئيسيين في سلسلة أفلام "هاري بوتر"، دور زوجها البريطاني "جون".

وتدور القصة الاسكندنافية، المتأثرة بالأساطير، حول "ساجا" الشخصية المحورية التي يحكي الفيلم الأحداث من منظورها، وزوجها البريطاني "جون"، أثناء انعزالهما في غابات فنلندا.
ويبدأ الزوجان بحماسةٍ رحلتهما الجديدة كوالدين، لكن بمجرد ولادة الطفل، تتلاشى فرحتهما سريعاً، إذ يثير مظهره وسلوكه شكوك "ساجا" في أن هناك شيئاً ما خطأ للغاية.

وقالت هانا: "كنت أعلم أنني أريد أن أروي قصة عن المشاعر الصعبة التي تنشأ عندما تصبح أماً أو أباً وكيفية مواجهة مشاعرك ونفسك".
وأضافت: "كان من المهم جداً أن يبدو أن كل شيء ينبع من مشاعر حقيقية لهذه الشخصيات"، مضيفة أن "الأمر متروك للجمهور ليقرر مدى حقيقة ما يحدث".

وأرادت هانا بيريهولم أيضاً إظهار الجانب الجسدي، الذي غالباً ما يتم تجاهله في المحادثات حول الأمومة، قائلة: "أردت أن أظهر الولادة والدم".
وتابعت: "كما تعلمون، نحن جميعاً نفهم هذه الأمور اليومية، ويمكن أن يتضرر جسد المرأة أثناء الولادة بطرق مختلفة، وهذا شيء لا نتحدث عنه مطلقاً... وهو أمر إنساني وطبيعي".
وعندما سُئلت عمَّ إذا كانت استلهمت فيلمها من فيلم "طفل روزماري" لرومان بولانسكي، أجابت هانا: "عندما كتبنا هذا مع إيليا روتسي، كنا نمزح بأن هذا الفيلم يبدأ من حيث ينتهي فيلم طفل روزماري".
بدوره، قال جرينت إن الفيلم، الذي جاء بعد أن اكتشف للتو أنه سيصبح أباً، كان له صدى كبير لديه، مضيفاً: "أن تكون أباً تجربة مخيفة للغاية".