إذا لاحظت أن طفلك بدأ يجلس أو يستلقي بطريقة مختلفة عن المعتاد، فقد يكون ذلك إشارة تحذيرية على شعوره بعدم الراحة أو ضغوط جسدية لم يتمكن بعد من التعبير عنها.
هذا ما أكّدته كيلسي بابتس، الاختصاصية في Cerebral Palsy Center، لافتة إلى أن التغير المتكرر في الوضعية أهم من حالة لمرة واحدة.
وقالت بابتس: "إذا تم تجاهل هذه التحولات الصغيرة، فقد تؤثر على النوم، والمزاج، والتركيز، وتسهل صعوبة الحركة حتى من دون وجود مرض أو إصابة واضحة".
ومن أبرز علامات التغيير في الوضعية التي يجب الانتباه لها: الميل المستمر إلى جانب واحد، الجلوس بوضعية لم تعتد عليها الأرجل، أو التغيير المستمر في الوضعية الذي يدل على عدم الشعور بالراحة.
كما يُنصح بملاحظة طريقة جلوسهم وقيامهم من الكرسي أو السرير، فإذا استغرقوا وقتًا أطول أو اعتمدوا على الأثاث أو تجنبوا الانحناء والالتواء، فقد يكون هناك شعور بعدم الراحة لا يستطيعون التعبير عنه بعد.
وأضافت بابتس أن الأطفال، خصوصا الصغار، قد لا يربطون شعورهم الجسدي بالحاجة للحديث عنه؛ لذا قد يحاولون حماية مناطق مؤلمة بالانحناء، الانكماش، أو شد الركبتين إلى الصدر. حتى مشاكل المعدة أو آلام النمو قد تدفع الطفل لسحب الأرجل أو تجنب تمديدها.
كما يمكن أن تعكس الوضعية حالة التوتر أو الصعوبات النفسية؛ فالأطفال المشدودون قد ينكمشون أو يجلسون بوضعيات تبدو متوترة وجاهزة للحركة، بينما الأطفال الآخرين قد يصبحون أكثر نشاطًا وقلقًا.
وللتعامل مع هذه التغيرات، ينصح الخبراء بتسجيل أنماط الوضعية وملاحظتها، وطرح أسئلة لطيفة مثل: "هل تشعر بشيء غريب عند الجلوس هكذا؟"، وتشجيع الحركة والتمدد واللعب المتنوع.
وإذا استمرت التغيرات لأكثر من أسبوعين، يجب مراجعة الطبيب العام أو اختصاصي العلاج الطبيعي أو الوظيفي للحصول على تقييم مبكر وطمأنة الطفل والأسرة.