تُختتم على مسرح القباني في العاصمة السورية دمشق، اليوم الخميس، عروض مسرحية "وقت مستقطع"، التي تناولت قضايا اجتماعية شائكة، في تجربة مسرحية تسعى إلى تعرية الواقع الإنساني في نص كتبه الكاتب والناقد المسرحي جوان جان.

شهدت خشبة المسرح، خلال الأسبوع الجاري، عرضاً جديداً للمسرحية التي سبق أن عُرضت قبل 8 سنوات لفترة وجيزة، وسلّطت الضوء على الشر، وفساد الأخلاق، والسلوكيات المناقضة للقيم الإنسانية، بقالب جمع بين الجدية والسخرية.
وتدور أحداث المسرحية داخل حديقة عامة، حول شخصيتين رئيستين تمثل كل منهما وجهاً من وجوه الانحلال الأخلاقي والقيمي، تُغلق أبواب الحديقة عليهما فجأة، ويجدان نفسيهما عالقين في وقت مستقطع من الحياة.
وتسقط الأقنعة عن هذين الشخصين خلال مواجهة قاسية بينهما، تتضح فيها خفايا شخصياتهما التي تجسّد الشر والفساد، ويبدآن بسرد اعترافات أخلاقية صادمة تكشف عن تاريخ الشخصيتين الإجرامي وغير الأخلاقي.
ويقول الكاتب جوان جان "إن المسرحية تحاول أن تطرح على بساط البحث موضوع الفساد بمعناه الشامل، وبالتحديد على الصعيد الاجتماعي ارتباطاً بالبعد الاقتصادي، من خلال شخصيتين سلبيتين لهما تاريخ حافل بالإجرام، يلتقيان صدفة في مكان عام، ليكون هذا اللقاء نقطة بداية لهما نحو البوح بما حاولا السكوت عنه وتناسيه على مدى سنوات".
ويضيف جوان في حديث خاص له مع "إرم نيوز": "إن عرضه المسرحي لم يختلف تقديمه، اليوم، من حيث المضمون عن عرضه الأول قبل سنوات، باستثناء بعض العبارات المرتجلة التي لها علاقة بالمستجدات، أما على الصعيد الفني فكان هناك حرص على تطوير الشكل الفني للعرض بحسب الإمكانيات المتاحة".
وأوضح "أن المسرحية لم يتم منع عرضها قبل 8 سنوات، لكنها عرضت لأيام قليلة حسبما كان متاحاً، والآن كانت هناك فرصة لعرضها أياماً أكثر من أيام عرضها الأول، وخلال هذه السنوات تم تقديمها أيضاً في مدينة مصياف بإخراج الفنان واجب الدرزي".
وأشار جوان إلى أن الإقبال الجماهيري على العرض، خلال هذا الأسبوع، كان مقبولاً بالمقارنة مع الأعمال التي قدمت في السنوات الأخيرة.
والمسرحية من إخراج سهيل عقلة الذي شارك ببطولتها إلى جانب تاج الدين ضيف الله، ومادونا حنا.