أطلقت سلطات مدينة كراكوف، ثاني أكبر مدن بولندا، برنامجًا غير تقليدي للحد من تزايد أعداد الحمام، عبر تقديم طعام يحتوي على مواد مانعة للتكاثر في مغذّيات خاصة موزّعة بمناطق محددة.
وتهدف هذه الخطوة إلى خفض أعداد الطيور تدريجيًا بطريقة إنسانية، دون اللجوء إلى الصيد أو القتل.
وتشتهر كراكوف، الوجهة السياحية الأبرز في البلاد، بساحتها التاريخية التي تعجّ بأسراب الحمام، حتى أصبح وجودها جزءًا من هوية المدينة.
وترتبط الطيور أيضًا بأسطورة محلية تقول إن ساحرة حوّلت فرسان الدوق هنري بروبس إلى حمام، فقد كانت الطيور تلتقط حجارة من كنيسة القديسة ماري فتتحول إلى ذهب.
لكن هذا المشهد الرومانسي بات يثير شكاوى متزايدة بسبب الأضرار التي تسببها مخلفات الحمام للمباني والبنية التحتية.
ويؤكد المسؤولون أن البرنامج التجريبي، الذي يُنفذ بالتعاون مع باحثين ومنظمات رعاية الحيوان، سيساعد أيضًا في تقليل أعداد الطيور المريضة والجائعة.
وتشير السلطات إلى أن هذه الطريقة آمنة للبشر، وقد استُخدمت سابقًا في مدن أوروبية مثل بروكسل.
كما تعتمد مدن بولندية أخرى حلولاً مبتكرة للتعايش مع الحيوانات البرية، مثل زراعة نباتات طاردة للخنازير في غدينيا، وتركيب حاويات قمامة مقاومة للدببة وتشكيل دوريات خاصة في زاكوباني.