رويترز: جنوب إفريقيا تعلن القائم بالأعمال الإسرائيلي شخصا غير مرغوب فيه
ردت أسرة الفنان عندليب الغناء المصري الراحل عبد الحليم حافظ على تصريحات الكاتب والإعلامي البارز إبراهيم عيسى التي أثارت حالة واسعة من الجدل بشأن المقارنة بين حليم والفنان عمرو دياب، الملقب بـ"الهضبة".
وقال عيسى إن "عمرو أهم كثيرا من عبد الحليم، حيث إن له 175 أغنية تُغنى بلغات العالم، كما أنه ثالث مطرب ضمن الأكثر استماعا عالميا، وهو لم يغنِ لأفراد أو لحكام كما فعل حليم الذي قدم أغنية (ناصر يا حرية) للرئيس المصري جمال عبد الناصر"، وفق تعبيره.
ووصف محمد شبانة، نجل شقيق العندليب، تصريحات عيسى بـ"الكلام المضحك" و"النكتة"، مؤكدا في تصريح للصحافة المحلية أن "عبد الحليم حافظ رحل منذ 50 سنة ولكن لا يزال متربعا على عرش الغناء العربي ولا يمكن لأحد أن ينافسه مع كل الاحترام لكل الموجودين على الساحة"، على حد قوله.
وأضاف شبانة في تصريح للصحافة المحلية: "عمرو دياب نفسه عبّر مرارا عن حبه لعبد الحليم وتأثره به والقول بأن الأول تفوق على الثاني أراه نكتة ضمن نكات كثيرة تفاجئنا في حياتنا الفنية والإعلامية بين الحين والآخر".
وأثارت تصريحات عيسى ردود فعل مستنكرة من جانب كثيرين ومنهم الأكاديمي والكاتب الدكتور محمد فتحي يونس، أستاذ الإعلام بجامعة المنصورة، والذي أكد أن "المقارنة بين دياب وحليم خاطئة وتغفل أن الأول غنى في زمن العولمة والإنترنت وهو ما لم يتوفر للثاني".
وأضاف في منشور حصد تفاعلا عبر صفحته بموقع "فيسبوك" أنه "صحيح أن عبد الحليم غنى للحاكم لكنه فعل ذلك تعبيرا عن قناعاته بمشروع للنهضة والتحديث والقومية العربية، في حين أن عمرو غنى للصورة التلفزيونية والاستهلاك وإعلانات شركات الاتصالات"، على حد تعبيره.
وتابع قائلا : "إبراهيم عيسى لم يقدم معايير واضحة ومنصفة ونزيهة للمقارنة وأخشى أن يكون متأثرا بالرواية التي يكتبها عن قصة حياة الهضبة".
وسبق أن فاجأ إبراهيم عيسى الأوساط الثقافية بالإعلان عن انتهائه من كتابة أحدث رواياته التي تتناول قصة حياة الفنان عمرو دياب وتحمل عنوان "عمرو.. حيث هناك وحده" التي من المفترض أن تصدر قريبا.
ورغم أن العمل لم يصدر بعد، تعرّض عيسى للعديد من الانتقادات من جانب أدباء ونقاد ومستخدمي منصات التواصل الذين عبروا عن استغرابهم من هذا الاختيار الذي يتجاهل برأيهم "نماذج أخرى أكثر استحقاقا".
وقال أصحاب الانتقادات إن "الساحة الفنية تمتلىء بنماذج أخرى ملهمة إنسانيا ومهنيا على مر التاريخ، مثل موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب وعميد المسرح العربي يوسف بك وهبي ووحش الشاشة فريد شوقي".
واعتبر البعض أن "عنوان الرواية يوحي بحالة من التمجيد لشخص عمرو وتجربته، في حين أن النصوص الأدبية الجيدة تبتعد عن التفخيم وتنحو إلى محاكمة الشخصية دراميا وإبراز عيوبها ونقائصها وضعفها الإنساني".
وزاد من مخاوف "المديح والتمجيد" إعلان المؤلف أن "المشروع بدأ كفكرة مسلسل، لكن عمرو هو من اقترح أن تكون البداية رواية أدبية تستلهم النجاحات التي حققها في مشوار حياته، ثم تكون الرواية أساسا لعمل تلفزيوني لاحقا".
وتحفّظ كثيرون على تأكيد إبراهيم عيسى أنه "سجّل أكثر من 16 ساعة من الحوارات مع عمرو دياب، تحدث فيها عن نشأته ومسيرته وحياته الفنية"، معتبرين أن "تلك المقدمات تبشر بعمل يستهدف الاحتفاء والإشادة وليس النقد أو المساءلة، وهو ما قد يناسب الإعلام ولكنه يتناقض مع طبيعة الأدب"، وفق قولهم.
وتركزت الانتقادات كذلك على أن "عمرو دياب لا يزال على قيد الحياة وأمامه الكثير ليقدمه ضمن طموحاته المستقبلية المشروعة، ولذا كان من الأفضل انتظار اكتمال تجربته حتى يمكن الحكم عليها وتقييمها بشكل نهائي وموضوعي".