تحظى العروض الجديدة لمسرحية "فيزا" التونسية، بإقبال كبير من الجمهور الذي يملأ صالات العرض، ويظل متفاعلًا مع بطل المسرحية طوال ساعتين، كما لو أنها عمل جديد لم يمر عليه خمس سنوات.
وقدم الفنان كريم الغربي، عدة عروض جديدة في الفترة القليلة الماضية، لمسرحيته "فيزا"، ليجد الإقبال والتفاعل ذاته الذي حققته المسرحية عند عرضها الأول، قبل أن تجوب العديد من مسارح تونس منذ ذلك الحين.

ففي المسرح الأثري بقرطاج، جذب عرض جديد للمسرحية، الأسبوع الماضي، عددًا كبيرًا من الجمهور الذي صفق تارة للغربي وضحك معه تارةً أخرى، وصمت متأثرًا في كثير من المرات لما تقوله المسرحية التي تندرج ضمن الكوميديا السوداء.
وجاء العرض في قرطاج بعد أيام من عروض جديدة لـ "فيزا" في مسارح تونسية أخرى، حظيت بالإقبال والتفاعل الكبيرين ذاته، وبينها عرض في إطار فعاليات "مهرجان مدنين الثقافي الدولي في دورته الـ45".
كما جاء عرض المسرحية في مدينة "مدنين" بجنوب البلاد الشهر الماضي، بعد أسبوع من عرض آخر ضمن فعاليات مهرجان نابل الدولي في مدينة نابل التونسية الساحلية في الشمال الشرقي لتونس.
ويبدو الغربي في عروضه المسرحية كما لو أن "فيزا" عمل جديد يجوب البلاد لتقديمها أمام التونسيين الذين يقبلون بدورهم على العمل ذائع الصيت.
ويربط كثير من النقاد المسرحيين، نجاح المسرحية وبقاءَها في دائرة العرض والتفاعل طوال السنوات الخمس الماضية بموضوعها الذي يتناول مشاكل المجتمع بأدق تفاصيلها من البطالة إلى البيروقراطية والواقع التعليمي والصحي وحياة الناس والأسر في البيوت والطرقات وأماكن العمل.
كما تتميز المسرحية بنصها المتجدد، حيث يضيف بطلها الوحيد، الفنان الغربي، فقرات جديدة لها، مستلهَمَة مما يعيشه أو يشتكي منه الناس في حياتهم ويومياتهم، كما جرى في عرض قرطاج الأخير الذي شهد حديث البطل عن أزمة في العثور على بعض الأدوية في الصيدليات.

يُشار إلى الغربي هو البطل الوحيد للمسرحية برفقة حقيبة سفر وهاتف نقال يتواصل من خلاله مع أبطال افتراضيين آخرين في طريقه للهجرة نحو أوروبا وتحقيق مالم يستطع تحقيقه من أحلام في الوطن.
كما يُشار إلى أن العروض الجديدة لمسرحية "فيزا" في العديد من مسارح البلاد، ليست الأولى لها على تلك المسارح، كما هو حال عرضه الأخير في مسرح قرطاج الذي سبق وقدم المسرحية عليه عام 2023 ووجد الإقبال والتفاعل ذلته.

ويدعو الغربي في رسائل "فيزا" غير المباشرة، للبحث عن حلول محلية والبقاء في الوطن بدل المسير خلف حلم الهجرة المليء بالصعوبات والعوائق، وبينها الوحدة وافتقاد العائلة وصعوبة الاندماج في المجتمعات الجديدة.