وكالة "تسنيم": إيران لم تتخذ قرارا بعد بإرسال وفد تفاوض إلى باكستان
حالة من الجدل الواسع يشهدها المجتمع المصري بمؤسساته المختلفة إزاء التعديلات المرتقبة لقانون الأحوال الشخصية، إذ رحب كثيرون بها وسط حماس لافت باعتبارها تعالج "عيوبا وثغرات استمرت سنوات طويلة في القانون القديم"، بينما أبدت البعض تحفظهم إزاء بعض المواد.
وسبق أن تقدمت الحكومة بالتعديلات إلى البرلمان، إلا أنه لم يتم اعتمادها بسبب عدد من الملاحظات المجتمعية وتم إعادته للحكومة لتعيد النظر فيه قبل تقديمه مرة أخرى.
وتبرز قضية "ترتيب حضانة الأطفال" في حالة انفصال الأبوين، كواحدة من أكثر النقاط جدلاً، إذ ينص المقترح الجديد على نقل الأب إلى المرتبة الثانية في ترتيب الحضانة مباشرة بعد الأم، بعدما كان في المرتبة الـ 16 في القانون الحالي.
وشهد هذا التعديل ترحيباً من المنادين بحقوق الآباء، بينما أثار مخاوف لدى بعض الحركات النسائية حول مصير الطفل في حالات النزاع الحاد.
وتشهد مادة "سن الحضانة" تبايناً حاداً في الآراء، فبينما يتمسك البعض ببقاء هذا السن عند 15 عاماً مع تخيير الصغير بعدها، تطالب حملات أخرى بخفضه إلى 7 سنوات للولد و9 سنوات للبنت، بدعوى أن إطالة أمد الحضانة لدى الأم تُضعف علاقة الطفل بوالده.
واستحدثت التعديلات مادة تسمى "الاستضافة" لتكون بديلاً عن "الرؤية" المحدودة، حيث تمنح الطرف غير الحاضن حق استضافة الطفل لعدد من الساعات أسبوعياً (بين 8 و12 ساعة) أو أياماً محددة خلال الإجازات السنوية، وهو ما يراه البعض حقاً إنسانياً للطفل والآباء، بينما تخشى أمهات من احتمالية "خطف الأطفال" أو عدم إعادتهم.
وفي ملف الزواج والطلاق، تعد مادة "توثيق الطلاق الشفهي" من أبرز المواد المثيرة للجدل، حيث يشترط القانون الجديد توثيق الطلاق رسمياً خلال 15 يوماً من وقوعه لترتيب آثاره القانونية، مع فرض عقوبات جنائية على المخالفين.
كما أثير الجدل حول مقترح يتعلق بـ "صندوق دعم الأسرة المصرية" الذي يتطلب رسماً مالياً يسدده المقبلون على الزواج، ويهدف لتأمين نفقات الزوجة والأبناء في فترات النزاع القضائي، ما أثار مخاوف من زيادة التكاليف المالية للزواج.
وفيما يخص "قائمة المنقولات الزوجية"، أوضحت التعديلات أنها ملك خالص للزوجة ولا يحق لها التنازل عنها حتى في حالات الخلع أو الطلاق للضرر، وهو ما اعتبره البعض تقييداً للرجل وتكريساً لضغوط مالية إضافية.
وعلى صعيد قانون الأحوال الشخصية للمواطنين المسيحيين، تم استحداث مواد للتطليق لم تكن موجودة سابقاً، مثل التطليق للهجر لمدة 3 سنوات، أو الإلحاد، أو "الزنا " الذي توسع ليشمل الرسائل والمكالمات الغرامية كدليل على الخيانة.