بينما تحاول العائلة البريطانية المالكة التكيف مع متطلبات العصر الحديث، تتصدر شخصيتان اهتمام الجمهور، كيت ميدلتون وميغان ماركل، زوجتا أبناء ملك إنجلترا، واللتان يقارنهما الناس بشكل دائم بإرث الأميرة الراحلة ديانا، التي أعادت تعريف مفهوم الأميرة الحديثة بقدرتها على الجمع بين البروتوكول الرسمي والقدرة على التواصل الإنساني الصادق مع الناس، بحسب مقال نشرته صحيفة "ماركا".
ويشير المقال إلى أن كثيرين يرون أن كيت ميدلتون استطاعت تدريجيًا أن تجسد روح ديانا بطريقة طبيعية وهادئة، دون تحدٍ صريح للمؤسسة الملكية. فظهورها العام يركز على الاستماع والتفاعل وإظهار الاهتمام بالآخرين، ما يعكس صورة امرأة قادرة على قيادة البلاد مستقبلًا بروح التعاطف والحضور الحقيقي، بعيدًا عن الأداء المسرحي أو الرغبة في الظهور الإعلامي.
وعلى العكس، يُنظر إلى ميغان ماركل من قبل البعض على أنها تعمل ضمن مساحة أكثر أداءً وظهورًا إعلاميًا. حيث إن انتقالها مع الأمير هاري للعيش في الولايات المتحدة، وتبنيها أسلوب حياة فاخر، وظهورها المتكرر عبر وسائل الإعلام والصفقات الإعلامية، جعل من الصعب على الجمهور تصور حياتها كحياة "عادية" خارج إطار الملكية، رغم محاولاتها الظهور بمظهر قريب من الناس.
كما أن تفاعل الجمهور مع كيت، خاصة بعد رحلتها الصحية الأخيرة، كان دافئًا وحقيقيًا، ما يعكس الإعجاب بصدقها وحضورها العاطفي. في المقابل، تُرى ميغان غالبًا من منظور نقدي، حيث يعتقد بعض المراقبين أن حضورها العام مُصمَّم بعناية، ما يثير تساؤلات حول الدافع الأساسي: هل هو الخدمة العامة أم البحث عن الأضواء؟
وتشير الصحيفة إلى أن هذه المقارنة ليست مسألة صراع شخصي، بل تعكس توقعات الجمهور من الملكية الحديثة: كيت تمثل الثبات والصدق والقدرة على التواصل الإنساني، بينما تمثل ميغان تفسيرًا مختلفًا للاستقلالية والظهور الإعلامي، وهو اختلاف يبقى محور النقاش حول مستقبل دور النساء في العائلة الملكية.