وول ستريت جورنال: ترامب يدرس إلغاء سفر فانس إلى باكستان لعدم استعداد طهران لتقديم تنازلات
ينخرط محمد تيميل في صنع القلائد والسبح عبر جمع الخرز في حلقات من الخيوط، متعددة الأحجام، لكن عمله ذاك يذهل زبائن محله في مدينة أنطاليا، فالرجل التركي الذي قارب السبعين من عمره من دون يدين.
ويرتاد محل تيميل سياح أجانب كثر في إحدى أشهر الوجهات التركية، كما لا يغيب الرجل عن مواطنيه عبر مقابلاته الكثيرة في محطات التلفزة ووسائل الإعلام التي يروي فيها كيف تحدى إعاقته الكبيرة تلك.

وظهر تيميل في مقابلة جديدة خلال الشهر الجاري، ليروي بعض تفاصيل ولادته وطفولته حتى وصل لعمر 69 عاماً، وقد صار أباً له ولدان ويقود سيارته بنفسه منذ نحو 50 عاماً بعد إجراء بعض التعديلات، ويمارس عمله في محل بيع القلائد والسبح والتحف بشغف.
ولد تيميل من دون يدين، كما أن قدميه قصيرتان وملتويتان ويمشي عليهما بصعوبة وبطء، لكنه دربهما طوال تلك السنين ليكونا بديلاً ليديه أيضاً، إذ يتقن إمساك ملعقة الطعام بهما والأكل كما لو كان يأكل بيده.

كما يحلق الرجل ذقنه بنفسه عبر رجليه، ويفتح متجره بنفسه، ويرتب بضاعته التي يصنع كثيراً منها بنفسه، ويعد النقود برجليه ويستلم بهما ثمن بضاعته من زبائنه وهم ينظرون إليه بذهول وإعجاب وابتسامة متبادلة.

ولم يتخلف تيميل عن حمل الهاتف، ويتصفح بقدميه مقاطع الفيديو واستخدام التطبيقات المختلفة التي ينجز من خلالها كثيراً من مهامه العائلية ومتطلبات العمل.

ويستعد تيميل حالياً لتجديد رخصة قيادة سيارته التي شارفت على انتهاء صلاحيتها، وتمثل الوسيلة الأهم في حياته كونها تسهل تنقله بدلاً من قدميه غير السليمتين تماماً.
وتتضمن قصة الرجل كثيراً من المحطات والتجارب والمواقف الإنسانية المؤثرة، إذ حظي بدعم كبير من والده حتى بات قادراً على المشي في عمر تسع سنوات، وعرضت عليه ابنته عندما كانت بعمر 4 سنوات منحه قدميها ويديها.