بعد مشاركتها في رحلة فضائية عبر مركبة "بلو أوريجين" ضمن طاقم نسائي بالكامل، علّقت الفنانة كيتي بيري بأن الإلهام الحقيقي يمكن العثور عليه دون الحاجة لمغادرة كوكب الأرض.
الرحلة، التي استمرت دقائق معدودة وضمت أيضاً الإعلامية جايل كينغ وعدداً من النساء الرائدات في مجالاتهن، حظيت باهتمام واسع بوصفها أول مهمة فضائية بطاقم نسائي بالكامل منذ العام 1963.
ولكن الرحلة لم تمر دون انتقادات، إذ أعربت الناشطة البيئية لورا يونغ عن خيبة أملها معتبرة أن المغامرة افتقرت إلى العمق والمغزى البيئي، خاصة في ظل التحديات المناخية العالمية.

وفي تصريحات لصحيفة "ميرور" البريطانية، قالت يونغ: "كنا نأمل أن تكون الرحلة أكثر تأثيراً، خاصة مع كونها طاقماً نسائياً بالكامل، لكنها بدت مجرد لحظة دعائية".
وأضافت أن مشاركة بيري لزهرة أقحوان كرمز لابنتها ديزي كان مؤثراً، لكنها أشارت إلى أن الإلهام يمكن غرسه في الأطفال بطرق أكثر واقعية عبر مبادرات بيئية مجتمعية.
وأثارت الرحلة أيضاً انتقادات من نشطاء البيئة، إذ أشار تقرير سابق إلى أن رحلات الفضاء القصيرة تُخلف انبعاثات تفوق تلك التي يُنتجها مليار إنسان في حياتهم، رغم تأكيد شركة "بلو أوريجين" أن صواريخها تستخدم محركات صديقة للبيئة تعتمد الأكسجين والهيدروجين.
وختمت لورا يونغ حديثها بالتأكيد على ضرورة التركيز على حماية كوكب الأرض بدلاً من توجيه الأنظار نحو الفضاء بحثاً عن الإلهام، قائلة: "الإلهام يبدأ من هنا، من مجتمعاتنا، وليس من خارج الغلاف الجوي".