رغم حجم الدعاية اللافت الذي حظى به مسلسل "الكينج" للفنان المصري محمد إمام، نجل الزعيم عادل إمام، فإنه من الملاحظ أنه لم يتصدر بشكل بارز اهتمام منصات التواصل الاجتماعي أو يتحول بقوة إلى محور نقاشات جدلية بين روادها، سلبا أم إيجابا.
ولا يعني هذا وقوع العمل في هوة الفشل، بل يعني أنه لم يحقق مركزا متقدما في ماراثون دراما رمضان، على الأقل من زاوية الدراما الشعبية، التي يتصدرها في الموسم الحالي "علي كلاي" لأحمد العوضي و"درش" لمصطفى شعبان و"إفراج" لعمرو سعد.
وتدور الأحداث حول قصة صعود شاب يُدعى "حمزة الدباح"، يبدأ حياته في مهنة بسيطة هى"شيّال" في المواني، لكنه يمتلك طموحاً كبيراً ومهارة في رياضة الملاكمة وهو ما يتضح حين يتوفى والده، أحد كبار تجار السلاح، ما يترك ميراثاً معقداً وصراعاً مشتعلاً بين أبنائه.
يجد "حمزة" نفسه متورطاً في عالم صفقات السلاح والآثار المشبوهة، إذ يواجه كبار تجار المال والنفوذ في بناء درامي يجمع بين أجواء الحارة المصرية ومشاهد الأكشن العالمية، فقد تم تصوير أجزاء منه في عدة دول أوروبية وعربية.
ويقدّم محمد إمام مجددا نموذج "البطل الشعبي" الخارج عن القانون الذي يتمتع بقوى بدنية خارقة، وهو قالب بدا مكررا وسبق أن استُهلك في أعماله السابقة مثل "كوبرا" و"النمر"، كما اتسم الأداء بنفس الطريقة النمطية دون تقديم "نقلة نوعية" تنقذه من الرتابة والتكرار.
وقامت الحبكة الدرامية على صراع الأشقاء "حمزة وزمزم وياقوت"، في سياق عالم من التجارة المحرمة، وهو ما جعل المتفرج يشعر أنه أمام قصة تقليدية تفتقر للابتكار وتعتمد فقط على مشاهدة الحركة البحتة دون معان ذات عمق إنساني أو رسائل تتضمن بعدا فلسفيا ما.
ويشارك في بطولة "الكينج" عمرو عبد الجليل، ميرنا جميل، مصطفى خاطر، كمال أبو رية، حنان مطاوع، حجاج عبد العظيم، سامي مغاوري، تأليف محمد صلاح العزب، إخراج شيرين عادل.