قد يشعر كثيرون بالحيرة عند الوقوف أمام رفوف معاجين الأسنان في المتاجر، فهناك عشرات الأنواع التي تعِد بتبييض الأسنان أو إنعاش النفس أو تنظيف عميق أو حتى تركيبات بالفحم.
لكنّ اختصاصيي الأسنان يؤكدون أنّ العامل الأهم في اختيار المعجون ليس الشعارات التسويقية، بل مكوّن علمي واحد أثبت فعاليته منذ عقود.
ويقول الدكتور ألبرت كومبس الثالث، طبيب الأسنان ومالك مركز Smile Services في واشنطن، إنّ البيانات العلمية ما تزال تدعم بقوة اختيار معجون يحتوي على الفلورايد. ويضيف في حديثه لموقع هاف بوست: "رغم الجدل الذي أثير في السنوات الأخيرة، يظل الفلورايد أهم عنصر ينبغي البحث عنه عند شراء معجون الأسنان".
الفلورايد معدن طبيعي ينتمي إلى مركبات تحتوي على عنصر الفلور. ووفقًا لما أوضحه سابقًا الدكتور جاريت مانينغ، مؤسس JLM Dental Studio، فإنّ هذا المعدن يساعد على تقوية مينا الأسنان ويحد من التسوس عبر إعادة تمعدن التلف المبكر في الطبقة الخارجية للسن.
كما ينصح كومبس باختيار معجون يحمل ختم جمعية طب الأسنان الأمريكية (ADA)، وهو ختم يظهر عادة على عبوة المنتج ويشير إلى أنّ المعجون خضع لتقييم دقيق من حيث السلامة والفعالية.
وتشير الدكتورة ميا غايسنغر، رئيسة قسم أمراض اللثة في كلية طب الأسنان بجامعة ألاباما في برمنغهام، إلى أنّ الحصول على هذا الختم يتطلب احتواء المعجون على أحد أشكال الفلورايد.
وتوضح غايسنغر أنّ العبوة غالبًا ما تتضمن عبارات مثل "يساعد على منع تسوس الأسنان" أو "يقلل التهاب اللثة"، وهي مؤشرات على فعالية التركيبة.
وفي حال المعاناة من مشكلات محددة مثل حساسية الأسنان، يمكن اختيار معاجين تحتوي على نترات البوتاسيوم التي تساعد على تقليل حساسية الأعصاب داخل السن.
في المقابل، يحذر الاختصاصيون من بعض المعاجين التي تُسوَّق بوصفها "طبيعية" أو خالية من الفلورايد، مثل تلك التي تحتوي على الفحم أو الألوفيرا، إذ قد تكون أكثر كشطًا لمينا الأسنان أو تسبب تفاعلات جلدية لدى بعض الأشخاص.
ومع ذلك، يؤكد الأطباء أنّ طريقة تنظيف الأسنان تبقى أهم من نوع المعجون نفسه. فتنظيف الأسنان مرتين يوميًا لمدة 2 دقيقة مع استخدام الخيط وزيارة طبيب الأسنان بانتظام يظل الأساس الحقيقي للحفاظ على صحة الفم والأسنان.