قال الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار المصرية، إنه لا يوجد ما يُسمى بـ"أبو الهول الثاني"، نافيًا المزاعم المتداولة حول أسطورة "توأم أبو الهول". ووصف تلك الادعاءات بأنها "خيالات غير علمية"، عقب تقارير عن فريق بحثي إيطالي زعم اكتشاف هيكل ضخم مدفون تحت الرمال يُطابق في هندسته التمثال الشهير.
وأوضح الدكتور مجدي شاكر في تصريحات إعلامية أن أصل القصة يعود إلى "لوحة الحلم"، التي وضعها الملك تحتمس الرابع بين مخالب أبو الهول، بهدف شرعنة حكمه لكونه من زوجة ثانوية، لافتًا أن الرواية الأثرية تشير إلى ادعائه زيارة أبو الهول له في المنام ووعده بالعرش مقابل إزالة الرمال عنه، على حد قوله.
وأضاف أن لوحة الحلم تُظهر الملك وهو يقدم القرابين لأبو الهول مرتين يمينًا ويسارًا، تحقيقًا لمبدأ التناظر في الفن المصري القديم، وهو ما دفع البعض للاعتقاد بوجود تمثالين، أحدهما شرقي والآخر غربي، غير أنه أكد أن الواقع الميداني لم يسجل أي دليل يدعم هذا الافتراض، بحسب تعبيره.

وشدد شاكر على أن ما يُفسره البعض كهيكل مدفون ليس إلا تكوينات صخرية طبيعية قد تُشبه في بعض زواياها شكل التمثال، مؤكدًا أن الدولة المصرية لا يمكن أن تُخفي اكتشافًا أثريًا بهذا الحجم إن وُجد، واصفًا الأمر برمته بأنه محض خيالات.
يعود الجدل حول مزاعم "توأم أبو الهول" إلى فرضية غير ميدانية طرحها الباحث الإيطالي فيليبو بيوندي، زعم فيها رصد اهتزازات أرضية تُشير إلى وجود هيكل ضخم تحت الرمال بارتفاع 180 قدمًا، مستندًا إلى تقنيات الأقمار الصناعية وقراءة "لوحة الحلم"، وفق ما نقلته صحيفة ديلي ميل. كما ادعى أن فريقه حدد الموقع عبر خطوط هندسية من هرم خفرع، مشيرًا إلى تناظر مزعوم مع ممرات وأعمدة أسفل أبو الهول الحالي.