ترامب: نتفاوض مع إيران الآن
تحلّ هذه الأيام ذكرى رحيل الفنانة عايدة عبد العزيز، التي غادرت الحياة في 3 فبراير 2022، والتي تحولت إلى أيقونة أدوار "الشر الأنيق" في السينما والدراما التلفزيوينة بمصر، عبر عشرات الأدوار التي جسدتها بنبرة صوت مخيفة ونظرات رادعة وتناقضات إنسانية تثير الحيرة والتأمل.
ونجحت الراحلة في أن تكون واحدة من أبرز "شريرات" الشاشة، حيث تميزت بقدرتها الفائقة على تجسيد أدوار سوء النية والتآمر بذكاء يعتمد على "الأداء الهادئ" والملامح الصادمة دون مبالغة.
ولم تقدم الشر التقليدي، بل برعت في تقديم الشخصيات المركبة التي تجمع بين القسوة مثل شخصية "عدلات" في فيلم "النمر والأنثى"، بطولة عادل إمام وآثار الحكيم إنتاج 1987، حيث جسدت دور تاجرة المخدرات التي تعيش صراعاً بين جبروتها ومشاعر الأمومة المفقودة.
كما برعت في تقديم نمط الشخصية المتسلطة الكارهة للآخرين كما في شخصية "زاهية" في مسلسل "الوسية"، بطولة أحمد عبد العزيز وعبد الرحمن ابو زهرة إنتاج 1990، والتي اعتبرها النقاد ذات إسهام مباشر في نجاح العمل.
واسمها الكامل عايدة عبد العزيز عبد الرحمن وولدت عام 1930 بقرية "دملو" التابعة لمركز بنها بمحافظة القليوبية المصرية، حيث نشأت في أسرة حرصت على تعليمها رغم تواضع حالتها المادية.
وحصلت على دبلوم المعلمين عام 1956، لكن سرعان ما قادها حبها للتمثيل للالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وتخرجت فيه عام 1959.
وسافرت إلى لندن عام 1962 مع زوجها المخرج أحمد عبد الحليم، حيث حصلت على دورة تدريبية في الحركة المسرحية والصوت، وعادت لمصر عام 1967 لتستأنف نشاطها الفني.
وأصيبت في سنواتها الأخيرة بمرض "ألزهايمر"، ما أبعدها عن الأضواء لفترة ليست بالقصيرة، قبل أن ترحل عن عمر ناهز 92 عاماً.