"أ ف ب": مقتل 4 شرطيين في هجمات شنها انفصاليون في ولاية بلوشستان الباكستانية

logo
اقتصاد

من الإقراض إلى النفوذ.. كيف أعادت الأموال الصينية رسم خريطة العالم؟

شعار منتدى مبادرة الحزام والطريق في بكينالمصدر: فرانس برس

أظهرت خريطة نشرتها مجلة "نيوزويك"، استنادًا إلى تقرير حديث لمعهد AidData في فرجينيا، البصمة العالمية للقروض الصينية، لتكشف عن مدى النفوذ المالي الذي تمارسه بكين على مختلف دول العالم.

تعتبر الصين، ثاني أكبر اقتصاد عالمي، اليوم أكبر دائن عالمي، ما مكّنها من مجاراة منافستها الأمريكية، وفي بعض الحالات تجاوزتها في السباق نحو النفوذ الدبلوماسي والسيطرة على الموارد الإستراتيجية. 

وخلال موجة الإقراض التي بلغت ذروتها في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، تراكمت على بكين التزامات تتجاوز التريليون دولار، ولا سيما ضمن مبادرة "الحزام والطريق" التي شملت مشاريع ضخمة في دول منخفضة الدخل.

أخبار ذات علاقة

أعلام الاتحاد الأوروبي

دول جنوب أوروبا تهدد خطة "القروض الدفاعية"

ورغم الانتقادات التي وصفت هذه القروض بأنها جزء من "دبلوماسية فخ الديون"، أكد المسؤولون الصينيون أن الإقراض الخارجي يتم وفق مبادئ المنفعة المتبادلة وقوانين السوق.

نتائج تقرير AidData

استند تقرير AidData، الذي درس أكثر من 30 ألف مشروع في 217 دولة وإقليم على مدار ثلاث سنوات، إلى عقود القروض وسجلات المنح واتفاقيات إعادة هيكلة الديون. 

وخلص إلى أن محفظة القروض الصينية العالمية تصل إلى 2.1 تريليون دولار، أي أكثر بمرتين إلى أربعة أضعاف التقديرات السابقة.

خريطة تظهر عدد الدول الحاصلة على قروض صينية

وأظهرت النتائج أن الدول ذات الدخل المرتفع والمتوسط الأعلى استحوذت على 76% من هذه القروض، وهو ما يشكك في الافتراض السائد بأن بكين تركز على الدول النامية فقط.

ومن بين أكبر 10 متلقين، جاءت الولايات المتحدة أولاً بقروض صينية بقيمة 202 مليار دولار شملت 2500 مشروع، تلتها روسيا بقيمة 172 مليار دولار، ثم أستراليا 130 مليار دولار. 

وجاءت فنزويلا وباكستان في المركزين الرابع والخامس، بينما احتلت المملكة المتحدة المركز العاشر.

في السياق، قال براد باركس، المدير التنفيذي لمنظمة AidData: "هذا اكتشاف استثنائي، خاصة مع التحذيرات الأمريكية المستمرة للدول الأخرى من مخاطر تراكم ديون كبيرة للصين واتهامها بممارسة دبلوماسية فخ الديون".

أخبار ذات علاقة

 من فعاليات منتدى التعاون الصيني الإفريقي

"القوة الناعمة".. الصين تغرق إفريقيا بالقروض

من جهته، اعتبر يانغ باورونغ، مدير الدراسات الإفريقية في الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية، أن "تمويل الصين يركز على البنية التحتية وبناء القدرات لتعزيز الاعتماد على الذات، وليس خلق التبعية".

ما يعنيه هذا للعالم

وصف مؤلفو التقرير الصين بأنها "قائدة عالمية جديدة تعيد صياغة القواعد والمعايير التي تحكم تقديم المساعدات والائتمان الدولي عبر الحدود". 

وأشاروا إلى أن الولايات المتحدة وألمانيا واليابان وغيرها من المقرضين الرئيسيين يضطرون لإعادة ضبط إستراتيجياتهم في منح الائتمان والمساعدات لمواكبة النفوذ المالي الصيني المتنامي.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC