إسبانيا والمكسيك والبرازيل تحض الولايات المتحدة على إجراء "حوار قائم على الاحترام" مع كوبا

logo
اقتصاد

أزمة تهريب الوقود في ليبيا.. شبكة معقدة تتجاوز الحلول الدولية

فتى يحمل علم ليبياالمصدر: رويترز

أثار تمديد مجلس الأمن الدولي قراراً يتعلق بفرض قيود وتدابير صارمة على الوقود الليبي من أجل منع تهريبه حتى أغسطس / آب من العام 2027 مانحاً الدول الأعضاء صلاحية تفتيش السفن التي يشتبه في تورطها في عمليات التهريب بتصدير النفط بشكل غير مشروع تساؤلات حول ما إذا كانت هذه القيود قد نجحت في وضع حدّ لتهريب النفط.

أخبار ذات صلة

رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا عبد الحميد الدبيبة

ليبيا.. التعيينات الدبلوماسية تعمّق الخلاف بين المنفي والدبيبة

وذكرت العديد من التقارير الأممية أنّ عمليات تهريب النفط الليبي تستمرّ رغم وضع مجلس الأمن الدولي لمثل هذه القرارات والإجراءات التي تهدف إلى وضع حد للتهريب مثل منع السفن المشتبه في تورطها من دخول الموانئ، وحظر التعاملات المالية معها مع إعادة الشحنات المصدرة إلى البلاد.

 لا أفق للحل

ويأتي هذا الجدل بشأن قدرة الأمم المتحدة على وقف تهريب الوقود في وقتٍ يُعدّ فيه النفط ركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد الليبي لذلك يثير استنزافه عبر شبكات التهريب مخاوف من تأثيره على الاقتصاد المحلي.

ويرى المحلل السياسي الليبي، إبراهيم اسويطي، أنّ: "رغم إقرار الأمم المتحدة بالإجماع هذا التمديد إلا أن لا أفق للحلّ في ما يتعلق بأزمة تهريب الوقود خاصة في ظلّ غياب آليات ناجعة للتصدي لعمليات التهريب، واستفادة أطراف محلية منها لذلك الجدل حيال هذه الخطوة يبدو مشروعاً للغاية".

وأكد اسويطي في حديثه لـ "إرم نيوز" أنّ: "منذ اعتماد هذه الآلية في العام 2014 لم تحقق بعد النتائج المرجوة منها حيث شهدت البلاد أسوأ موجات للتهريب بحسب المسؤولين المحليين لذلك باتت هذه الآلية عاجزة عن الاستجابة للمشكلة".

وذكر أنّ: "إذا كانت الأمم المتحدة جادّة في مساعيها لحلّ أزمة تهريب الوقود عليها الدفع قدماً نحو توحيد المؤسستين الأمنية والعسكرية من أجل توحيد الجهود الرامية إلى حلّها".

أزمة معقدة

وكان تقرير نشرته لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة مؤخراً قد كشف عن أشكال عدة لتهريب الوقود الليبي من بينها وجود تحالفات بين شبكات اقتصادية مع جماعات مسلحة في بلد يعاني أصلاً من انقسام أمني وأزمة سياسية حادّة.

وعلق نائب رئيس حزب الأمة الليبي، أحمد دوغة، على الأمر بالقول: "أعتقد أن هذه الأزمة معقدة وبها عدة أطراف متداخلة من بينها أطراف محلية ودولية، والنفط يعتبر مصدر دخل قوياً بالنسبة لهذه الأطراف لذلك حل الإشكالية لن يكون سهلاً أو بسيطاً لأن المستفيدين من هذا التهريب سوف يحاولون عرقلة أي آليات". 

وبين لـ "إرم نيوز" أنّ: "تلك الأطراف المستفيدة أيضاً ستسعى إلى العرقلة لأن أي نتائج ملموسة قد تؤدي إلى وقف مصادر تمويلهم، ومع كل هذا طالما أن هذا الملف فتح ربما تكون له نتائج لكن لن تكون بسهولة".

وشدد على أنّ: "في اعتقادي الأمر يحتاج إلى جدية والحزم والإرادة الحقيقية لإنهاء هذا النزيف الذي أثقل كاهل المواطن والدولة معاً".

وخلص إلى أنّ: "الأمم المتحدة والسلطات المحلية طالما لم تصل إلى حل حقيقي ينهي هذه الأزمة فهي أطراف عاجزة إلى أن يثبتوا عكس ذلك".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC