وزارة الدفاع السورية: ننفي الأنباء عن وجود اشتباكات بمحيط سجن الأقطان في الرقة
شهدت السنة الأولى من ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثانية نتائج متباينة بالنسبة لعالم الأعمال، مع ازدهار بعض القطاعات وتراجع أخرى، وسط سياسات جمركية مثيرة للجدل وإجراءات طموحة لدعم التكنولوجيا والصناعة المحلية.
وبينما شهدت صناعة الذكاء الاصطناعي نموًا قياسيًّا، تكبد قطاع التجزئة خسائر كبيرة، ولم ترتقِ الصناعات التحويلية إلى مستوى التوقعات التي وعد بها ترامب، وفق صحيفة "بيزنيس إنسايدر".
برزت صناعة الذكاء الاصطناعي كأحد أبرز الرابحين خلال عام ترامب الأول، حيث شهدت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى مثل أمازون، وسيسكو، وأبل، ارتفاعًا بنسبة 50.8% خلال 2025، مقارنة بارتفاع مؤشر الأسهم العام بنسبة 17.3% وقطاع التكنولوجيا الأوسع بنسبة 21.4%، وفقًا لشركة "مورنينغ ستار".
واعتبر خبراء أن الدعم الرئاسي المباشر كان عاملًا رئيسيًا في هذا النمو، خصوصًا مع الإعلان عن مشروع "ستارغيت" للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي بقيمة 500 مليار دولار، والذي ضم شركات كبرى مثل أوبن إيه آي وأوراكل وسوفت بنك.
كما ألغى ترامب أمرًا سابقًا لجو بايدن حول إطار فيدرالي لسلامة الذكاء الاصطناعي، ووقع أمرًا جديدًا لتخفيف اللوائح على مستوى الولايات؛ ما أتاح مرونة أكبر لشركات التكنولوجيا.
إلا أن المخاوف تتزايد بشأن احتمال حدوث فقاعة استثمارية مشابهة لانهيار شركات الإنترنت السابقة، خصوصًا مع تحذيرات المستثمرين من تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على مراكز البيانات والشركات الناشئة في القطاع.
على النقيض، شهدت شركات البيع بالتجزئة الكبيرة والصغيرة صعوبات كبيرة نتيجة الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، والتي أثرت بشكل غير متناسب على الشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال الذين يعتمدون على منتجات مصنعة محليًّا.
ورفع بعض هؤلاء التجار دعوى قضائية للطعن في هذه الرسوم بموجب قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية.
وفي قطاع التصنيع، رغم وعود ترامب بإعادة الوظائف، شهد عدد العاملين في المصانع انخفاضًا بأكثر من 70 ألف عامل منذ أبريل 2025، ليصل إلى 12.69 مليون عامل في ديسمبر، وهو أدنى مستوى منذ مارس 2022.
وواجهت الشركات الصغيرة والمستثمرون المحليون حالة من عدم اليقين بسبب تغييرات الرسوم الجمركية المتكررة؛ ما أدى إلى إلغاء بعض خطط الاستثمار وتعليق التوظيف الجديد.
برز اهتمام ترامب بالسياسات العقارية، مع طرحه أفكارًا مثل الرهن العقاري ذي السعر الثابت لمدة 50 عامًا، لمنح مشتري المنازل القدرة على تحمل الأقساط الشهرية، ومحاولاته الحد من شراء كبار المستثمرين المؤسسيين للمنازل بهدف زيادة المعروض.
كما أعلن عن شراء الحكومة لسندات رهن عقاري بقيمة 200 مليار دولار لدعم السوق، رغم أن التفاصيل المتعلقة بالتنفيذ لم تُكشف بالكامل.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسعار المنازل في 77% من أسواق المدن الكبرى خلال الربع الثالث من 2025، وارتفع متوسط عمر مشتري المنازل لأول مرة إلى 40 عامًا مقارنة بـ31 عامًا قبل عقد من الزمن.
وأشار الاقتصاديون إلى أن أيًّا من الأفكار المقترحة لن يعالج جوهر المشكلة، ألا وهي نقص المعروض من المساكن، حيث أسهمت التعريفات الجمركية أيضًا في رفع تكاليف البناء.
كانت السنة الأولى من ولاية ترامب الثانية عامًا متباينًا لعالم الأعمال. في حين ازدهرت التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، تكبدت قطاعات التجزئة والتصنيع خسائر نتيجة السياسات الجمركية وحالة عدم اليقين المستمرة، كما تواجه سوق العقارات تحديات متعلقة بالنقص في المعروض وارتفاع الأسعار.
يوضح هذا التباين أن سياسات ترامب الاقتصادية، رغم الطموح، لم تحقق التوازن بين دعم الصناعات الحديثة وضمان استقرار القطاعات التقليدية؛ ما يترك العام الثاني مفتوحًا على احتمالات متعددة للأعمال والاستثمار في الولايات المتحدة.