اجتماع بين القوات الكردية والتحالف الدولي لبحث "خفض التصعيد" مع دمشق

على ثلج غرينلاند، تتسابق زلاجتان عبر الصقيع، كل واحدة تسحبها كلابها بإصرار… الأولى تتجه نحو شمس واشنطن المشرقة، حيث الوعد بالقوة والحماية، والثانية نحو سماء مظلمة مليئة بالعواصف والصواعق، حيث موسكو وبكين تنتظران.
الصورة، التي نشرها البيت الأبيض، تحمل رسالة واضحة عن السياسة الأمريكية تجاه الجزيرة.
سكان غرينلاند يراقبون الصراع على مستقبلهم، وكأن كل خطوة للزلاجتين تحدد مصيرهم بين الضوء والظلام..
صراع بين قطبين: السيطرة الأمريكية من جهة، والمقاومة الأوروبية والدنماركية من جهة أخرى.
سكان غرينلاند، نحو 60 ألف نسمة، أصبحوا فجأة في قلب لعبة كبرى، بين ضوء واشنطن أو الظلام القادم من الشرق.
الأزمة تجاوزت الاجتماعات الدبلوماسية العادية. الدنمارك أعلنت فشل الاجتماع مع واشنطن ووجود خلاف جوهري مع ترامب، الذي يعتبر غرينلاند هدفًا استراتيجيًا أساسيًا، ليس فقط لمواردها الطبيعية من المعادن الأرضية النادرة، بل لموقعها الحاسم في القطب الشمالي وربطها بالشبكة الدفاعية الأمريكية، بما في ذلك ما يُعرف بـ القبة الذهبية.
ترامب يستخدم لغة القرار الحاسم والتهديد المباشر، مؤكداً أن أي شيء أقل من السيطرة الأمريكية على الجزيرة غير مقبول.
أوروبا، بقيادة فرنسا، رفضت أن تتحول غرينلاند إلى قطعة شطرنج في لعبة واشنطن. القوات الفرنسية، الألمانية، السويدية والهولندية وصلت لتعزيز الوجود العسكري ضمن ما يُعرف بـ "الصمود القطبي"، في رسالة واضحة: السيادة ليست قابلة للمساومة، وأوروبا لاعب أساسي في تحديد مصير المنطقة.
السيناريوهات مفتوحة: توسيع النفوذ الأمريكي تدريجيًا عبر القواعد العسكرية والعقود الاقتصادية، تصعيد دبلوماسي داخل الناتو، أو مواجهة مباشرة، وكل خيار يحمل تداعيات عالمية.
غرينلاند لم تعد مجرد كتلة جليدية صماء، بل أضحت رمزا للصراع بين القوة والسيادة، بين أمريكا وأوروبا، بين شمس واشنطن وعواصف الشرق.