
لم تكن مجرد ممثلة، بل كانت "ملح" الحارة السورية ونكهتها التي لا تغيب.
هدى شعراوي، ابنة دمشق التي ولدت عام 1938، لم تعبر طريقاً مفروشاً بالورود، لكن موهبتها الفطرية جعلتها ركيزةً مؤسسة لنقابة الفنانين السوريين، ووجهاً لا يشيخ.
لكن اليوم، "داية" باب الحارة والوجه الذي ألفته العائلات العربية لعقود، تغادر عالمنا في مشهد لم يكتبه سيناريست! في الثامنة والثمانين من عمرها، عُثر على هدى جثةً هامدة داخل منزلها في قلب العاصمة دمشق.
جريمة في الفجر.. ما بين الساعة الخامسة والسادسة صباح الخميس.. وأصابع الاتهام تشير إلى "خادمة" توارت عن الأنظار وكأن الأرض ابتلعتها.
بينما تفتح قوى الأمن الداخلي تحقيقاً موسعاً لفك لغز الساعات الأخيرة، يتساءل الجمهور بذهول: هل يُعقل أن تنتهي حياة "أم زكي" بهذا الغدر؟ هي التي آمنت يوماً أنه "لا يوجد دور صغير"، وتركت بصمتها من "أيام شامية" وصولاً إلى "عيلة 7 نجوم"، تتركنا الآن في صدمة لن يداويها إلا كشف الحقيقة.
رحلت هدى.. وبقيت دمشق حزينة على "أيقونة" لم تغلق بابها يوماً في وجه أحد، ليُغلقه الموت عليها اليوم في أكثر المشاهد مأساوية.