
طفرة اقتصادية غير مسبوقة تشهدها كرة القدم السعودية تجاوزت حدود المنطقة لتضعها في صدارة المشهد الكروي العالمي من حيث حجم الإنفاق. ومع بداية الموسم الحالي كشفت الأرقام عن استثمارات ضخمة ضختها أندية القمة: الهلال والنصر والأهلي والاتحاد، في إطار مشروع طَموح لا يهدف فقط إلى رفع سقف المنافسة محليًّا بل إلى فرض حضور قوي على الساحتين القارية والعالمية.
وفي غضون 3 مواسم فقط تخطى إجمالي إنفاق الأربعة الكبار حاجز المليار وسبعمئة مليون يورو، في رقم يعكس نقلة نوعية حقيقية تتجاوز فكرة استقطاب النجوم إلى بناء دوري حديث يؤسس لمرحلة جديدة من القوة التسويقية والتنافسية.
الزعيم كان الأكثر جرأة، متصدرًا قائمة الإنفاق بإجمالي 624 مليون يورو، في رسالة واضحة على تمسكه بالزعامة محليًّا وآسيويًّا، فيما جاء النصر ثانيًا بإنفاق 409 ملايين يورو، مواصلًا خطته لتدعيم صفوفه بنجوم لهم ثقلهم العالمي.
وفي المرتبة الثالثة جاء الأهلي بإنفاق قدره 381 مليون يورو ضمن خطة مدروسة للعودة بقوة إلى الواجهة والمنافسة على البطولات، بينما أكمل الاتحاد رباعية الكبار بإنفاق وصل إلى 334 مليون يورو ليؤكد أنه رقم ثابت بين الأربعة الكبار.
هذا الحراك اللافت لا يعكس أرقامًا فقط بل هو تحول تاريخي تعيشه كرة القدم السعودية حيث تسير بخطى ثابتة نحو صناعة دوري عالمي بمعايير اقتصادية ورياضية حديثة قادر على منافسة أكبر الدوريات على أعلى المستويات.