
بعد أقل من شهر على توليه القيادة وخوض 6 مباريات متفاوتة النتائج والمستوى، يجد ألفارو أربيلوا نفسه في قلب أزمة تهدد مستقبله على رأس ريال مدريد. فمحاولات إعادة الثقة للاعبين وتحسين الأداء الجماعي لم تكن كافية، لتتزايد الشكوك حول قدرته على قيادة الفريق.
أبرز هذه الشكوك تتركز حول غياب الهوية التكتيكية، فريال مدريد يظهر في كل مباراة بوجه مختلف، متقلبا بين خطتي 4-3-3 و4-4-2، مع حرية حركة واسعة للاعبين أحيانا تؤدي إلى فوضى. وهو ما أكده أربيلوا بعد الفوز الأخير بوصفه انتصار الروح، إذ يوضح اعتماد الفريق على الأداء الفردي بدلا من العمل الجماعي؛ ما يفتح الباب للتساؤلات حول إستراتيجية المدرب.
أما رهانه الكامل على النجوم الكبار مثل فينيسيوس، بيلينغهام، فالفيردي ومبابي للعب كل الدقائق بغض النظر عن مستواهم، فقد حمل تبعات سلبية على لاعبين آخرين، كما بدا واضحا في غضب آردا غولر بعد استبداله المتكرر.
على صعيد الدفاع، تكمن المشكلة في التعقيد الناتج عن الغيابات والاعتماد على لاعبي الوسط لسد الثغرات؛ ما يترك فراغًا واضحًا في قلب الملعب. فالفريق يفتقر إلى لاعب مبدع قادر على قيادة اللعب، فيما يزيد تعثر بيلينغهام وكامافينغا وفالفيردي الضغط على آردا غولر الذي لا يزال في طور التطور.
في النهاية، ينجو ريال مدريد بفضل اللمحات الفردية، سواء بتصديات الحارس كورتوا أو أهداف مبابي، لكنه يسير على خيط محفوف بالمخاطر. ليبقى مستقبل الفريق تحت قيادة أربيلوا مفتوحًا على أسئلة كبرى.