
توترٌ جديد يخيّم على أوروبا الشرقية، لكن نيرانه هذه المرة قد تمتد أبعد من حدود كييف وموسكو.. وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أطلق اتهامات نارية لحلف الناتو، متحدثاً عن مساع غربية لإشعال مواجهة كبرى في القارة العجوز.
لافروف قال إن الحلف يسعى إلى ترسيخ وجوده في المحيط الهادئ، عبر تقويض البنية الأمنية العالمية، بهدف احتواء الصين وعزل روسيا، محذراً من أن موسكو لن تقبل بأن تتحول المنطقة الأوراسية إلى "معقل للناتو".
تحذيرات لافروف جاءت في وقت وصفه مراقبون بأنه أخطر لحظة تمر بها الحرب الأوكرانية منذ بدايتها.. الوزير الروسي تحدث بصراحة عن أن الاستعدادات الغربية لحرب أوروبية كبرى لم تعد خافية، في إشارة إلى حجم التسليح، والدعم الاستخباري المقدم لكييف.
في المقابل لا يبدو أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يرى طريقاً للتهدئة، بل أطلق نداءً عاجلاً إلى أوروبا، مؤكداً أن بلاده بحاجة إلى دعم مالي مستمر لعامين أو 3 على الأقل، لمواصلة القتال في مواجهة الجيش الروسي.
زيلينسكي قالها بوضوح: "لن نقاتل لعقود، لكننا نحتاج دعماً مستقراً، فإما الأسلحة أو الانهيار".
في الوقت ذاته، وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى اليابان ضمن جولة آسيوية، محورها الاقتصاد والصين والحرب الأوكرانية.. زيارة تحمل دلالات تتجاوز التجارة، إذ يسعى ترامب بحسب مراقبين إلى تطويق الصين سياسياً واقتصادياً، في خطوة تراها موسكو محاولة جديدة لخنقها شرقاً وغرباً.
هكذا تتقاطع مسارات موسكو، وبكين، وواشنطن، وكييف، في مشهد تتبدّل فيه التحالفات بسرعة، لكن السؤال الذي يظل معلقاً.. هل نحن على أعتاب حرب أوروبية كبرى جديدة؟ أم أن ما يجري مجرد مسرح دبلوماسي؟