ترامب: سنعرف قريبا العدد الدقيق للمحتجين القتلى في إيران
كان من المفترض أن تكون كأس العالم 2026 احتفالا بوحدة الشعوب، لا اختبارًا للانقسام السياسي.. لكن قرارا واحدا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كفيل بأن يحوّل الحلم العالمي إلى كابوس تأشيرات.
فبينما تستعد الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لاستضافة الحدث الأضخم في تاريخ كرة القدم، جاء إعلان "حظر السفر" ليقلب الموازين.. قرار يمنع دخول مواطني 12 دولة إلى الأراضي الأمريكية.. دولٌ بعضها تأهل إلى المونديال.
هناك دول وضعت على قوائم الحظر بالفعل، بينها إيران، والصومال، والسودان، وليبيا، واليمن، حيث يُحرم مواطنوها من دخول الأراضي الأمريكية، رغم أن بعض المنتخبات مثل إيران مشاركة في المونديال.
لكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد؛ فالإدارة الأمريكية تُفكر في توسيع القائمة لتشمل نحو 36 دولة إضافية، بينها مصر والسنغال وساحل العاج، ما يهدد آلاف المشجعين حول العالم بالحرمان من حضور البطولة. وحتى الصحفيون والمرافقون والإعلاميون لم يسلموا من التعقيدات الجديدة.
البيت الأبيض يبرر الخطوة بأنها "إجراء أمني ضروري" لضمان انضباط البطولة، لكن الواقع على الأرض مختلف تماما؛ فالتأشيرات التي كانت تستغرق أسابيع، باتت اليوم تحتاج إلى شهور طويلة وربما سنوات.
وفي المكسيك؛ البلد الشريك في التنظيم، يعيش آلاف المشجعين حالة ترقب وخوف من عدم تمكنهم من متابعة منتخباتهم في الأدوار المتقدمة، خاصة أن معظم المباريات الحاسمة ستُقام على الأراضي الأمريكية.
أما المهاجرون واللاتينيون المقيمون داخل الولايات المتحدة فقصصهم لا تقل مرارة، فالكثيرون يخشون الذهاب إلى المباريات خوفا من مداهمات شرطة الهجرة، حتى إن منظمات حقوقية حذرت من "مونديال بلا جمهور".
بهذه السياسات، يبدو أن ترامب لا يحظر السفر فقط بل يحظر الروح الرياضية التي تجمع العالم تحت راية واحدة، فكأس العالم الذي لطالما كان رمزا للتقارب بين الشعوب، قد يتحوّل اليوم إلى مرآة تعكس حدود السياسة لا حدود الملاعب.