لم يقل الكثير، لكنه فتح باب التأويل على مصراعيه: "حزب الله لم ينتهِ. بل يمتلك القدرة على قلب الموازين"، هكذا خرج الصوت من طهران ليسلط الضوء على رؤى وتوجهات إيران المتعلقة بمستقبل حزب الله ودوره في المنطقة.
علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أكد في تصريحاته التي نقلتها وسائل إعلام إيرانية أن حزب الله ما زال قويا عسكريا رغم أنه تعرض لضربة موجعة باغتيال حسن نصر الله في الضاحية الجنوبية العام الماضي، ورغم هذه الخسارة الكبيرة يرى لاريجاني أن الحزب لم يكن ليتأثر سلباً على المدى البعيد بسبب غياب نصر الله، بل على العكس توقع أن تزداد قدراته؛ إذ يرتبط الصمت الذي يتبناه حزب الله في الفترة الحالية، حسب تصريحات لاريجاني، بتكتيك دقيق يرتبط بالتزام الحزب بوقف إطلاق النار مع إسرائيل.
لكن ذلك لا ينفي، وفق لاريجاني، أن الحزب قادر على تغيير مسار الأحداث، وكأنه يريد القول إن الحزب الآن في مرحلة إعادة التنظيم والاستعداد للمرحلة القادمة التي تتطلب الكثير من التغيير في التكتيكات والأهداف.
ولأن جغرافيا المنطقة لا تقتصر فقط على الحدود والتطورات المتسارعة داخلها، فقد أشار لاريجاني بأصابعه إلى سوريا قائلا: "إن الوضع لن يبقى على حاله، فسوريا شعب مسلم ولن يثقل كاهله هذا الوضع".
تصريحات لاريجاني العابرة للحدود لم تمر مرور الكرام، فقد رأى البعض في طياتها تمهيدا لمرحلة جديدة تسعى فيها إيران إلى التحرك في اللحظة التي يكون فيها الوضع أكثر ملاءمة لتحقيق أهدافها الاستراتيجية..