مرحلة الحسابات الثقيلة في كأس أمم إفريقيا بالمغرب بدأت، والمنتخبات العربية على موعد مع اختبارات لا تحتمل الخطأ بين مواجهات تبدو في المتناول وأخرى محفوفة بالمخاطر.
مع بداية ثمن النهائي، تواجه الجزائر وتونس والسودان تحديات صعبة، بينما تبدو مهمة المغرب المضيف والمرشح الأبرز للقب، إلى جانب مصر صاحبة الرقم القياسي في عدد التتويجات، أقل تعقيدا على الورق.
الترتيب في مجموعات الدور الأول منح بعض الأريحية، فالمغرب ومصر والجزائر أنهوا دور المجموعات في الصدارة، وجاءت تونس ثانية خلف نيجيريا، بينما حجز السودان بطاقة التأهل كثالث مجموعته بعد خسارته أمام بوركينا فاسو.
القرعة أوقعت المغرب في مواجهة تنزانيا، المتأهلة للمرة الأولى إلى ثمن النهائي وبرصيد نقطتين، في حين تواجه مصر بنين، التي حققت أول فوز لها في النسخة الحالية خلال مشاركتها الخامسة، لتكون أمام اختبار متاح نسبيا.
الجزائر، الباحثة عن لقبها الثالث، تجنبت مواجهة السنغال، لكنها ستلتقي الكونغو الديمقراطية، وصيفة المجموعة الرابعة، ما يجعل المباراة اختبارا من العيار الثقيل، خاصة بعد أن أنهت النسخة الماضية في المركز الرابع بساحل العاج.
مهمة السودان ستمثل أصعب تحد بين العرب، بعدما حل ثالثا في مجموعته ليواجه السنغال بطلة نسخة 2022، في واحدة من أقوى مواجهات ثمن النهائي للعرب.
اللافت أن النسخة الحالية تسجل رقما عربيا غير مسبوق، بعد تأهل خمسة منتخبات عربية إلى الدور الثاني، ما يفتح الباب أمام مواجهات عربية خالصة في الأدوار المقبلة، في إنجاز يعكس تقدم الكرة العربية مقارنة بالنسخ السابقة التي شهدت أربعة منتخبات عربية كحد أقصى في ثمن النهائي فقط.