
ليس محمد صلاح وحده ولا حتى رياض محرز أو فيكتور أوسيمين من سرقوا الأضواء في بطولة أمم إفريقيا المقامة حاليا في المغرب، بل هناك مشجع اعتاد الوقوف طوال مباريات منتخب بلاده كتمثال، وأصبح ظاهرة لا تقل إثارة عن أحداث الملعب.
وبألوان علم الكونغو، وذراع مرفوعة ونظرة جامدة.. تحوّل حضور ميشيل نكوكا مبولادينجا إلى طقس صامت.. لا هتافات ولا تصفيق.. فقط وقوف طويل يشبه لحظة وفاء للزعيم التاريخي باتريس لومومبا، أول رئيس وزراء لجمهورية الكونغو الديمقراطية بعد استقلالها عام 1960.
لكن كل شيء تغير في مباراة منتخب بلاده مع الجزائر.. اليد انخفضت لأول مرة.. والدموع خرجت من دون مقاومة، بعد تسجيل البديل عادل بولبينة هدفه المذهل في الدقيقة 119، لحظة أوقفت حلم الكونغو الديمقراطية.
مبولادينجا لم يكن مشجعا عاديا.. تمثال بشري صمد حتى النهاية.. بكى كإنسان وخرج بصمت محزن.. خروج وثقته عدسات الكاميرات وسيبقى حاضرا في ذاكرة كل من تابع البطولة.