
كشفت تقارير صحفية دولية، تقودها صحيفة "وول ستريت جورنال"، عن محاولة دبلوماسية غير تقليدية قام بها غييرمو رودريغيز كاسترو، حفيد الزعيم الكوبي السابق راؤول كاسترو، للتواصل المباشر مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
تضمنت المحاولة إرسال رسالة "من وراء الكواليس" عبر رجل أعمال كوبي يدعى روبرتو غونزاليس، متجاوزاً بذلك القنوات الرسمية المتعارف عليها.
وذكر التقرير أن الرسالة، التي كانت تحمل الختم الرسمي الكوبي، تضمنت مقترحات لتعزيز التعاون الاقتصادي وفتح آفاق الاستثمار مقابل تخفيف العقوبات الأمريكية المفروضة على الجزيرة. كما عكست الرسالة مخاوف النظام الكوبي من احتمالات تصعيد عسكري، محذّرة من استعدادات لمواجهة "غزو أمريكي".
وعلى الرغم من طبيعة الرسالة الحساسة، فإنها لم تصل إلى وجهتها النهائية؛ إذ أوقفت السلطات الجمركية في ميامي رجل الأعمال الحامل للمذكرة، وصادرت الوثيقة قبل ترحيله إلى هافانا.
تثير هذه الواقعة تساؤلات حول جدية المفاوضات السرية التي يقودها مسؤولون أمريكيون، وفي مقدمتهم وزير الخارجية ماركو روبيو، لإعادة رسم خريطة العلاقات بين واشنطن وهافانا في ظل التوترات الإقليمية الراهنة.