
حالة الغضب التي تجتاح البيت الكتالوني لم تعد مرتبطة بنتيجة مباراة فقط، بل بشعور متزايد بأن العدالة التحكيمية أصبحت موضع شك، وهو شعور تفاقم بعد خسارة برشلونة أمام مضيفه جيرونا بنتيجة 2–1 في الجولة الـ24، لتتجمد النقاط عند 58 ويتراجع الفريق خلف ريال مدريد بفارق نقطتين.
اعتراف الأرجنتيني كلاوديو إيتشيفيري بدهس جول كوندي قبل الهدف الثاني لجيرونا، مع تأكيده أنه كان سيتقبل إلغاءه، منح الواقعة بعدًا صادمًا، خصوصًا مع أنباء عن اقتناع لجنة الحكام بوقوع خطأ من غرفة الفيديو بعدم استدعاء الحكم.
المقارنة مع واقعة الموسم الماضي أمام رايو فاييكانو، حين ألغي هدف مشابه لبرشلونة تحت إدارة الحكم ذاته، عززت اتهامات ازدواجية المعايير، وهي اتهامات لم تتوقف عند حدود الانطباعات الجماهيرية، بل دعمتها أيضًا أرقام منصة Archivo VAR التي وضعت برشلونة كأكثر المتضررين من قرارات الفيديو هذا الموسم بعشرة أخطاء مؤثرة؛ ما زاد الشكوك حول تركيز الأخطاء ضد فريق واحد.
ناهيك عن سجل الحكم سيزار سوتو جرادو مع برشلونة، الذي أدار 17 مباراة للفريق، جاءت 15 منها خارج الأرض، حيث خسر في 7 مباريات مقابل 5 انتصارات و3 تعادلات، وهي نسبة تعيين مرتفعة خارج الديار أثارت بدورها التساؤلات حول آلية الاختيار ومدى حياد الحكم.
المشهد العام يتداخل فيه اعتراف المنافسين مع أخطاء التقنية وسوابق القرارات المثيرة، في وقت لم يعد فيه صمت الإدارة الكتالونية مقنعًا لجماهير ترى فريقها يصطدم بمنظومة كاملة، لا مجرد منافس داخل الملعب، وسط مخاوف حقيقية على عدالة المنافسة في الكرة الإسبانية.