غارة إسرائيلية تستهدف مركبة في محيط بلدة الزهراني جنوبي لبنان

كيف تُصنع الحكومة العراقية قبل أن يُعلن، رسمياً، تكليف نوري المالكي برئاسة الوزراء؟.. ليست مجرد مسألة اسم، بل لعبة معقدة من التوازنات الداخلية، والصفقات المسبقة، وبازار الحقائب الذي يسبق أي خطوة دستورية.
في قلب الإطار التنسيقي، يجري ما يمكن وصفه بـ"حكومة ما قبل الحكومة.. اجتماعات مغلقة، وتفاهمات مسبقة، حيث لا يُطرح اسم المالكي منفرداً، بل ضمن سلة كاملة متن الحقائب، والهيئات، ومفاتيح القرار الأمني والسياسي.
في هذا "البازار السياسي"، يتم شراء الإجماع خطوة بخطوة.. السوداني يحصل على الحصة الأكبر من الوزارات، أبرزها النفط، والصناعة، والعمل، إلى جانب هيئة استثمار بغداد، مقابل انسحابه الهادئ من المنافسة على رئاسة الحكومة.
القوى الأخرى توزع الحقائب بشكل متوازن.. الخارجية لتيار الحكمة، والتربية لكتلة صادقون، والداخلية لمنظمة بدر، والمالية للكرد.
كل حقيبة تُعطى تعني تراجعاً محتملاً للاعتراض، وكل هيئة مستقلة تُوزع بعناية لتوفير الغطاء السياسي.
المعادلة واضحة.. المالكي يقترب من التكليف، لكنه ليس وحده في المعادلة، فالحكومة تُبنى على تفاهمات داخلية دقيقة، وليست مجرد قرارات فردية.
في العراق، الحكومة قبل التكليف ليست مجرد اسم على ورقة، بل خريطة نفوذ، وصفقات هادئة تُهيئ الأرضية للاستقرار، أو قد تزرع بذور التوتر الداخلي، قبل أن تسمع البلاد الإعلان الرسمي.