هل تعيين محافظ جديد للبنك المركزي كافٍ لإنقاذ الاقتصاد الإيراني؟ الجواب ليس بهذه البساطة.
إيران اليوم تواجه أزمة غير مسبوقة.. الريال الإيراني وصل إلى أدنى مستوى في تاريخه، والتضخم يتجاوز 40%، وأسعار المواد الأساسية تقفز يوميا، تاركة ملايين الإيرانيين يكافحون لتغطية أبسط احتياجاتهم.
في مواجهة هذا الانهيار، عينت الحكومة عبد الناصر همتي، وزير الاقتصاد السابق، محافظا جديدا للبنك المركزي، على أمل إعادة الثقة بالعملة وإيقاف الانزلاق المالي..
لكن الأزمة أعمق من أي شخص أو أي قرار منفرد.. سوء إدارة البنوك، والعقوبات الغربية، وانهيار الاتفاق النووي، كلها عوامل ثقيلة تثقل كاهل الاقتصاد.
التعيين خطوة رمزية، لكنها وحدها لا تكفي.. لإعادة الاستقرار، تحتاج إيران إلى إصلاحات جذرية، وسياسات اقتصادية واضحة، وتحرك سريع لاحتواء غضب المواطنين قبل أن تتحول الاحتجاجات إلى انفجار اجتماعي لا يمكن السيطرة عليه.