
احتلت هذه السمراء الفاتنة قلوب الشباب بمعالم وجهها المرسومة وجسدها الرشيق ولون بشرتها اللامع، وبأرقام مليونية وصلت في بعض مقاطعها أبواب الـ 200 مليون مشاهدة، لكن في نهاية المطاف تبين أنها دمية معجونة بإمكانيات الذكاء الاصطناعي.
وهنا التوأم "فاليريا وكاميلا" بمواصفات جمالية تحاكي المثال الأول، حيث البشرة النضرة والعيون المصقولة والغياب التام لأي عيوب بشرية، ليتضح لاحقا أيضا بأن التوأم هو أحد أفخاخ الذكاء الاصطناعي.
هذان مثالان وهناك العديد من الأمثلة الأخرى، التي تلخص فكرة "المؤثرين الافتراضيين"، وما يمكنهم أن يزرعوا من أفكار تشوه صورة الجمال الطبيعي في دماغ الإنسان، لاسيما وأن هذه الأمثلة تحقق مشاهدات مليونية وبسرعة قياسية.
وعن هذا تقول المعالجة النفسية شارلوت فوكس ويبر إن التعرض المتكرر لمثل هذه الصور وعلى الرغم من أن دماغ الإنسان يدرك بأنها مزيفة، إلا أنه يعيد برمجة مفهوم الجمال الطبيعي لدى الدماغ البشري، بما يؤثر سلبا على تصورات الجمال لدى البشر، إضافة لنواقص لا زالت تُعيب الذكاء الاصطناعي رغم ما وصل إليه، حيث يؤكد أندرو هولبرت، مهندس أوامر ذكاء اصطناعي ومتخصص في هذا المجال، أن التدقيق في صور التوأم، يظهر صعوبة في الحفاظ على الاتساق الكامل، خاصة في التفاصيل الدقيقة مثل الأصابع والأذنين.