
أخطر نقطة في الاقتصاد الإيراني
ليست مدينة كبيرة
ولا حقلاً نفطياً عملاقاً، بل جزيرة صغيرة قاحلة
لكنها.. تتربع على عرش أهم المراكز الاستراتيجية في إيران "جزيرة خارك.. شريان النفط الإيراني إلى العالم."
هنا من هذه الجزيرة التي لا تتجاوز مساحتها 22 كيلومتراً مربعاً يخرج معظم النفط الإيراني إلى العالم، نحو 90 إلى 94% من صادرات النفط الإيرانية تمر عبر مرافئ خارك التابعة لمحافظة بوشهر..
مئات ملايين البراميل سنوياً تُحمَّل على ناقلات عملاقة لتغادر الخليج… غالباً باتجاه الصين، ولأهميتها الاستراتيجية تفرض طهران حولها قيوداً أمنية مشددة فالدخول إلى خارك يتطلب تصاريح خاصة والحرس الثوري هو المسؤول عن حمايتها..
تقع الجزيرة على مسافة تقارب 55 كيلومتراً شمال شرق ميناء بوشهر.
كما تبعد نحو 15 ميلاً بحرياً عن البر الرئيسي لإيران.
عقدة نفطية ضخمة، هكذا يمكن وصف الجزيرة التي تستقبل النفط الإيراني من ثلاثة حقول بحرية رئيسية، هي: أبو زار، وفورزان، ودورود، حيث تضم بنية تحتية واسعة لقطاع الطاقة تشمل خزانات وصهاريج عملاقة لتخزين النفط، ومرافئ متخصصة لتحميل الناقلات وشحنها، إلى جانب منشآت صناعية مرتبطة بعمليات التكرير والمعالجة.
كما تضم الجزيرة مطاراً وقاعدة عسكرية لدعم العمليات اللوجستية وتأمين حماية المنشآت إضافة إلى أن عمق مياهها يسمح باستقبال أكبر ناقلات النفط في العالم.
ومع عمليات التطوير المتواصلة لمرفأ شحن النفط في الجزيرة وصلت القدرة القصوى لتحميل النفط إلى نحو 7 ملايين برميل يوميًا..
لكن خارك اليوم ليست مجرد مركز نفطي
بل تحولت إلى هدف استراتيجي محتمل
فحتى الآن
لم تمسها حملة القصف التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
وكأن الجزيرة "غير موجودة" في حسابات دونالد ترامب حاليًا
وهذا ما فتح باب التساؤلات
هل السبب هو تجنب ضربها…
أم الرغبة في السيطرة عليها سليمة؟
بحسب خبراء
فإن السيطرة على الجزيرة تعني عملياً قطع شريان الحياة النفطي لإيران
ما يمنح واشنطن نفوذاً كبيراً فبدلاً من تحريك جيوش وحشد قوات بأعداد هائلة، يكفي التحكم ببضع كيلومترات مربعة..
لتكون قد حصلت على مفتاح خنق اقتصاد إيران..