logo
علما فيتنام والولايات المتحدة
فيديو

وثيقة سرية تفجّر مفاجأة.. كيف استعدت فيتنام للحرب الثانية مع واشنطن؟ (فيديو إرم)

في وقت كانت فيه فيتنام ترفع علاقاتها مع الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى دبلوماسي كانت مؤسساتها العسكرية تفكّر في سيناريو مختلف تماماً.. وثيقة داخلية صادمة كشفت عنها وكالة أسوشيتد برس تُظهر أن الجيش الفيتنامي كان يضع تصورات لمواجهة حرب عدوانية محتملة مع واشنطن التي لا يزال ينظر إليها في أروقة الأمن القومي باعتبارها دولة معادية.

الوثيقة التي أُنجزت في أغسطس 2024 وتحمل عنوان خطة الغزو الأمريكي الثاني لا تكشف فقط ازدواجية العلاقة بين البلدين بل تفضح هاجساً عميقاً داخل القيادة الشيوعية الفيتنامية وهو الخوف من ثورة ملوّنة بدعم خارجي على غرار أوكرانيا أو الفلبين قد تهدد بقاء النظام من الداخل.

ويرى معدّو الخطة أن الولايات المتحدة وحلفاءها قد يلجأون إلى أساليب غير تقليدية تتراوح بين الضغط السياسي والتدخل العسكري غير المباشر وصولاً إلى غزو واسع إذا ما اقتضت مصالح الردع ضد الصين ذلك.. ورغم إقرارهم بعدم وجود خطر وشيك شددوا على ضرورة اليقظة الدائمة لمنع اختلاق أي ذريعة للتدخل.

أخبار ذات علاقة

رئيس فيتنام ورئيس المجلس الأوروبي

فيتنام والاتحاد الأوروبي يرفعان العلاقات بينهما إلى شراكة استراتيجية شاملة

المفارقة أن هذه المخاوف ظهرت بعد عام واحد فقط من توقيع الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين بايدن وفيتنام وهي شراكة وضعت واشنطن رسمياً في خانة الأصدقاء.. لكن الوثيقة العسكرية ترى أن الولايات المتحدة إلى جانب الشراكة تسعى أيضاً إلى فرض قيمها بهدف إحداث تغيير تدريجي في طبيعة الحكم الاشتراكي.

الانقسام داخل هانوي يبدو واضحاً.. جناح محافظ متحالف مع الجيش لا يخفي شكوكه في التقارب مع واشنطن بينما يدفع الدبلوماسيون نحو توازن دقيق بين أمريكا والصين ورغم الخلافات الإقليمية مع بكين لا تصف الوثيقة الصين كتهديد وجودي بل كمنافس يمكن احتواؤه.

في الخلفية تظل ذاكرة حرب فيتنام حاضرة بقوة.. فبالنسبة لكثير من القادة العسكريين قد تتغير المصالح لكن الشك في النوايا الأمريكية لا يختفي وبين شراكة معلنة وخطط سرّية تبدو هانوي وكأنها تمشي على حبل مشدود خوفاً من حرب قد لا تأتي أو ثورة قد تندلع فجأة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC