ترامب: إسرائيل لم تقنعني قط بشن حرب على إيران

كيف يمكن لحرب بعيدة جغرافيا أن تترك أثرها في شوارع أوروبية هادئة، وتنعكس على الفنادق والمطارات والمتاجر؟.. هذا ما بدأت ملامحه تظهر بوضوح في سويسرا وبريطانيا، حيث لم تعد تداعيات الحرب محصورة في ساحات القتال، بل امتدت إلى حركة السفر والسياحة.
في الأسابيع الأخيرة، رصد مسؤولون في القطاع السياحي تراجعا في أعداد الزوار، مع تزايد إلغاء الحجوزات وتعطل بعض الرحلات المرتبطة بمسارات الطيران عبر الشرق الأوسط، وهذا الاضطراب دفع كثيرا من المسافرين إلى إعادة النظر في خططهم، وسط مخاوف متزايدة من اتساع حالة عدم اليقين.
سويسرا، التي تستقبل سنويا أعدادا كبيرة من السياح القادمين من الخليج والهند وجنوب شرق آسيا، بدأت تشعر بشكل مباشر بغياب الزوار خلال فترة تعد من أهم مواسم السفر، أما في بريطانيا، فقد ألقى الغموض بظلاله على الطلب السياحي، في وقت كانت فيه الأسواق تأمل بموسم أكثر نشاطا.
الضربة لا تتوقف عند تراجع الأرقام في المطارات، بل تمتد إلى قطاعات الضيافة والتجزئة والمطاعم والخدمات، وهي قطاعات تعتمد بشكل كبير على إنفاق السائح الدولي، ومع كل رحلة ملغاة، تتسع دائرة الخسائر بصمت.
الأخطر أن التأثير لا يقتصر على اللحظة الراهنة، بل يهدد أيضا حجوزات الصيف والخريف، وهنا تتضح الصورة أكثر، حين تضطرب السماء فوق منطقة مشتعلة، ترتج معها السياحة حتى في أكثر المدن الأوروبية هدوءا واستقرارا.