ترامب: إسرائيل لم تقنعني قط بشن حرب على إيران

يمر دييغو سيميوني بفترة توصف بالأكثر حساسية منذ توليه قيادة أتلتيكو مدريد، بعد الخسارة أمام ريال سوسيداد في نهائي كأس الملك، وهي نتيجة لم تعامل كسقوط عابر، بل كضربة موجعة لفريق كان يملك كل مقومات التتويج.
ومع تكرار الإخفاق في اللحظات الحاسمة، بدأ سؤال أكبر يفرض نفسه: هل وصل مشروع سيميوني إلى نهايته؟ فالرجل الذي غيّر هوية أتلتيكو مدريد، ونجح في حصد ما يقارب 8 ألقاب خلال 15 عاما من الاستقرار والإنفاق الكبير، يجد نفسه اليوم أمام حصيلة أقل من سقف التوقعات.
المشكلة الأساسية لا تكمن في الغياب عن المنافسة، بل في نمط متكرر من السقوط عند لحظات الحسم، حيث يقترب الفريق من المجد ثم ينهار في اللحظات الأخيرة، وهو سيناريو تكرر مجددا في نهائي كأس الملك الأخير.
الأرقام بدورها تزيد من حدة التساؤلات؛ إذ يتقاضى سيميوني راتبا يقدر بـ33 مليون يورو سنويا، ليكون من بين الأعلى في أوروبا؛ ما يفتح باب النقاش حول مدى التوازن بين العائد والإنفاق الفني.
وعلى مستوى التشكيلة، لا يبدو أن الأزمة مرتبطة بالموارد، فالفريق يضم عناصر قوية في كل الخطوط، من دفاع صلب، وأجنحة فعالة، إلى خيارات هجومية متعددة، ومع ذلك يخرج موسم جديد دون ألقاب.
كما أن حجة ضعف الإنفاق لم تعد مقنعة كما في السابق، خاصة مع وصول إجمالي الإنفاق إلى نحو 616 مليون يورو منذ فترة ما بعد كورونا، وهو رقم يتجاوز أندية كبرى مثل برشلونة وريال مدريد؛ ما يضع أتلتيكو في خانة مختلفة تماما عن صورة النادي الأقل إمكانيات.
تكتيكيا، ما زالت فلسفة سيميوني واضحة: تنظيم دفاعي، ضغط بدني، وهجمات مرتدة سريعة، وهي أسلوب منح الفريق هوية قوية، لكنه في المقابل لم يتطور بما يكفي لمواكبة التحولات الحديثة.
وفي المحصلة، تبدو الصورة واضحة: أتلتيكو مدريد فريق صعب المراس، قادر على الصمود طويلا، لكنه ما زال بعيدا عن لحظة الحسم.