
الشوكولاتة تدخل غزة والجدل يشتعل في إسرائيل.. مئات الشاحنات المحمّلة بالحلويات، والمشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة، تعبر إلى القطاع استعدادا لشهر رمضان.. لكن القصة ليست في الحلويات بل في القرار.
وسائل إعلام عبرية، بينها "جيروزاليم بوست" و”والا”، كشفت أن الخطوة جاءت بطلب مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لتخفيف القيود على ما تصفه إسرائيل بـ"السلع غير الأساسية"، ضمن ترتيبات التهدئة المستمرة منذ أربعة أشهر.
النتيجة.. علامات تجارية فاخرة مثل "ريد بول"، و"فيريرو روشيه"، و"كيندر بوينو" في طريقها إلى غزة، بينما يتصاعد الجدل داخل إسرائيل.
أحد كبار تجار الأغذية علّق بحدة قائلا "إدخال الطحين مفهوم لكن أطنان الشوكولاتة لماذا؟".
الاعتراض لم يكن سياسيا فقط بل اقتصاديا أيضاً.. خبراء حذروا من أن سحب كميات كبيرة من هذه المنتجات من السوق الإسرائيلي، قبيل موسم الأعياد، قد يؤدي إلى نقص وارتفاع في الأسعار.
يوميا تدخل ما بين 600 إلى 800 شاحنة إلى غزة، وفق مكتب تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية كوغات.. نحو 700 شاحنة تمر عبر آلية رقابة مشددة، بتكلفة إشراف تصل إلى 15 ألف شيكل للشاحنة الواحدة، ضمن نظام "الموردين المعتمدين" الذي حصر التوريد بشركات كبرى فقط.
إسرائيل تؤكد أن الآلية تهدف إلى منع وصول الإمدادات إلى جهات تصفها بـ"الإرهابية"، ومنتقدون يتحدثون عن أرباح بملايين الشواكل خلف الشاحنات.
بين الطحين والشوكولاتة.. يتحوّل إدخال السلع إلى معركة سرديات.. رمضان يقترب، والشاحنات تتدفق، لكن ما يجري أبعد من مجرد "حلويات رمضان" إنها سياسة تُعبّأ في علب شوكولاتة.