
أنظار عشاق كرة القدم مشدودة مساء الأربعاء نحو الملاعب الأوروبية، حيث توقيت واحد وليلة لا تقبل أنصاف الحلول، تتحدد فيها ملامح جدول مرحلة الدوري بنظامه الجديد تحت ضغط الأعصاب حتى الصافرة الأخيرة. صدارة منفردة لأرسنال بـ21 نقطة، ووصافة محجوزة لبايرن ميونخ بـ18 نقطة، بينما يتحول ما خلفهما إلى ساحة اشتباك لا تعترف بالأسماء ولا بالتاريخ.
اختبار قاسٍ ينتظر ريال مدريد في لشبونة أمام بنفيكا، فالفوز وحده يضمن الوصول إلى النقطة 18 والبقاء بين الثمانية الكبار، في حين أن أي تعثر قد يدفع بالملكي نحو الملحق القاسي. صورة أقل تعقيدا تبدو لليفربول على ملعب أنفيلد أمام كاراباج، حيث يعني الفوز إنهاء الجدل تماما، بينما يفتح التعادل أبواب القلق والحسابات المعقدة.
توتر واضح يحيط بتوتنهام في المركز الخامس برصيد 14 نقطة، مع رحلة شاقة إلى ألمانيا لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، حيث تصبح أي نتيجة غير الفوز تهديدا مباشرا بالخروج من الثمانية الكبار، فيما يبقى الوصول إلى النقطة 17 طوق النجاة الوحيد للهروب من ملحق فبراير المرهق.
ذروة الرعب الأوروبي تتمركز في منطقة مكتظة تضم 8 أندية كاملة برصيد 13 نقطة من المركز السادس حتى الثالث عشر، حيث يتحول كل هدف إلى ضربة قد تغير المشهد بالكامل. قمة نارية تشعل باريس بين سان جيرمان ونيوكاسل، تطابق في النقاط وفارق الأهداف، فوز يعني 16 نقطة ومقعدا شبه مضمون، وتعادل يعني كارثة مشتركة تفتح أبواب الإقصاء. اختبار صعب لا يقل خطورة ينتظر تشيلسي أمام نابولي، مع رصيد لا يحتمل أي تعثر، في وقت يقاتل فيه نابولي لتحسين موقعه داخل منطقة الملحق.
في الخلفية، يقف مانشستر سيتي وبرشلونة وأتلتيكو مدريد مترقبين برصيد 13 نقطة لكل منها، وخارج الثمانية الأوائل بفوارق طفيفة. أفضلية نظرية ترافق هذا الثلاثي، مع استقبال سيتي لغلطة سراي، وبرشلونة لكوبنهاغن، وأتلتيكو لبودو غليمت، حيث يصبح الفوز وبلوغ النقطة 16 مع رفع فارق الأهداف ضرورة لا تحتمل النقاش، إلى جانب انتظار تعثر ريال مدريد أو توتنهام أو سقوط أحد طرفي قمة باريس ونيوكاسل.
بعيدا عن سباق القمة، يقف إنتر ويوفنتوس عند 12 نقطة لكل منهما خارج الحسابات المنطقية للثمانية الكبار. مهمة شبه مستحيلة تنتظر إنتر في معقل بوروسيا دورتموند، ورحلة معقدة يخوضها يوفنتوس إلى موناكو، حيث يصبح تحسين ترتيب الملحق هو الهدف.