انشقاق يزلزل الحوثيين من الداخل.. العميد صلاح الصلاحي، قائد اللواء العاشر صمّاد، يعلن ترك صفوف الجماعة والانضمام إلى الحكومة الشرعية.. خطوة وصفها مراقبون بأنها صفعة موجوعة وكشف صريح عن ممارسات داخلية تهدد بنية الجماعة من الداخل.
مصادر مطلعة كشفت أن الصلاحي عمل سرًّا على تهريب أسرته قبل أن يغادر مناطق الحوثيين على متن سيارة إسعاف، مدّعيًا وعكة صحية، وتمت تنسيقات سرية مع القوات الحكومية لتأمين فراره، ويُعدّ الصلاحي من أبرز القيادات الحوثية في تعز، حيث سبق أن حاول الانشقاق وفشل، والتحق بالجماعة بعد مقتل والده العام 2018 ضمن محاولة الحوثيين لبسط نفوذهم على المنطقة.
في مشهد وصفه المراقبون بالتحوّل الكبير، كشف الصلاحي عن الممارسات العنصرية والتمييزية داخل الجماعة، مؤكدًا أن الحوثيين لا يثقون حتى بمقاتليهم مهما قدّموا من ولاء، وانتقد تفخيخ الأجيال بالأفكار المسمومة ورمي أبناء اليمن إلى المحارق من أجل مشاريع لا تمتّ للوطن بصلة.
وزارة الدفاع اليمنية ورئاسة الأركان استقبلتا الصلاحي في مأرب، مؤكدتين أن أبواب الشرعية مفتوحة لكل من يختار طريق الصواب، فيما وصف وزير الإعلام معمر الإرياني عودته بأنها صفعة موجوعة للحوثيين.
لكنّ الانشقاق لم يخلُ من جدل.. فبينما اعتبره البعض ضربة معنوية، رأى آخرون أن من شارك في حصار تعز وسفك دماء المدنيين لا يمكن تبرئته بمجرّد تغيّر الشعار.
الانشقاق، وفق محللين، قد يكون بداية تصدّع أوسع داخل صفوف الجماعة، في حين اقتصر رد الحوثيين بالقول: "لا أسف على من يصطف مع الخونة.. ولن يكون له أي تأثير يُذكر."