هآرتس: الصواريخ الإيرانية أسفرت عن مقتل 15 شخصا في إسرائيل منذ بدء الحرب

في قلب البادية السورية إلى الشرق من مدينة حماة، يرتفع جبل يحمل في طياته أسراراً عمرها آلاف السنين..
على قمته تقبع قلعة "الشميميس" المتهالكة حاملة في جدرانها حكايات مرعبة وفتحة غامضة تُعرف باسم "جبّ الهوّة".
مع اقترابنا يبدأ المنحدر القاسي في اختبار عزيمتنا والجدران المتهالكة تبدو وكأنها تحذرنا من الاقتراب..
الزائرون نادراً ما يتجرأون على تسلق السور مكتفين بالإطلالة على البادية الممتدة نحو حماة وحمص، لكن شغف الاكتشاف يدفعنا للأمام رغم تحذيرات المرافق من الانزلاق والانهيارات المحتملة.
نقترب رويداً من الفتحة الغامضة ونرمي بحجر لعلنا نسمع صدى داخله لكن الصمت يحيط بالمكان..
الأساطير تحيط بجبّ الهوّة من أفعى ضخمة تحرس المكان إلى ممرات سرية وأسرار كانت تنقذ جنود القلعة خلال الحصار.. حتى التجارب الغريبة مثل ديك أحمر أصبح أبيض بعد النزول في الفتحة أضفت غموضاً لا يصدق.
المنطقة لم تُستكشف أثرياً بعد ما جعل "جبّ الهوّة" لغزاً دائماً.. البعض يدفن فيه همومه و يلجأون إليه في لحظات يأس..
ومع نزولنا ببطء تتراكم الأسئلة: هل يمتد القعر إلى أسفل الجبل؟ و هل هناك شبكة أنفاق خفية؟
يبقى المكان مسكوناً بالغموض و جزءاً من هوية الأرض والتاريخ يختبر شجاعتك قبل أن تجرؤ على مغادرته.