بمناسبة تأهل الأهلي المصري الباهت من قلب الجزائر، وعطفاً على تعادل سلبي كشف من العيوب أكثر مما حقق من المكاسب، يبدو أن الفريق الأحمر بات بحاجة إلى مشرط جراح قبل الدخول في معارك تكسير العظام الإقصائية.
إن حسم الصدارة في دوري أبطال أفريقيا لا يجب أن يُعمي الأبصار عن حقيقة أن هناك أسماءً أصبحت تمثل ثقلاً يعيق حركة الفريق المصري، وتحولت من عناصر قوة إلى نقاط ضعف يراهن عليها المنافسون.
إليك التقرير الفني المزلزل الذي يضع النقاط على الحروف حول الرباعي الذي يجب أن تطاله مقصلة الاستبعاد فوراً:
1. محمد هاني: الجبهة التي تحولت إلى ممر آمن للمنافسين
لم يعد الحديث عن تذبذب مستوى محمد هاني مجرد وجهة نظر، بل أصبح زلزالاً يهدد استقرار الدفاع الأهلاوي في كل مواجهة كبرى.
أمام شبيبة القبائل الجزائري، ظهر هاني وكأنه خارج نطاق الخدمة تماماً، حيث تحولت جبهته إلى مسرح مفتوح لهجمات الكناري التي لم تتوقف عن إرسال العرضيات الخطيرة.
المشكلة تكمن في اللا تطور؛ فبعد كل هذه السنوات والخبرات الدولية، لا يزال هاني يسقط في فخ التمركز الكارثي والبطء في الارتداد؛ ما يجعل استمراره في التشكيل الأساسي مقامرة غير مأمونة العواقب في الأدوار القادمة.
2. أشرف بن شرقي: الشبح الذي يغتال سرعة الهجمات المرتدة
دخل أشرف بن شرقي قلعة "التتش" بآمال عريضة، لكنه حتى الآن لا يقدم سوى نسخة باهتة من اللاعب الذي كان يرعب دفاعات القارة.
بن شرقي بات يمارس دور القاتل الصامت لهجمات الأهلي، حيث يتسلم الكرة ويعطل وتيرة اللعب بوقوفه المتكرر عليها؛ ما يمنح دفاع الخصم وقتاً كافياً لإعادة التنظيم.
في في مواجهة الأمس، كان بن شرقي حملاً زائداً يفتقد لأنياب الحسم وللمسة السحرية، وبات رحيله عن التشكيل الأساسي ضرورة لفتح المجال أمام دماء جديدة تمتلك الرغبة والسرعة المطلوبة لتنفيذ خطط المدرب ياس توروب.
3. أحمد نبيل "كوكا": حلقة الوصل التي انكسرت أمام كماشة الوسط
في مباريات شمال إفريقيا، تحتاج دائماً إلى محاربين في وسط الميدان، لكن أحمد نبيل "كوكا" قدم أداءً اتسم بالنعومة السلبية التي لم تخدم الفريق.
سقط "كوكا" في فخ السذاجة الكروية، وفشل في أن يكون حائط الصد الأول أمام انطلاقات لاعبي الشبيبة، ما جعل عمق الأهلي مستباحاً في أكثر من لقطة.
الأداء الباهت لـ"كوكا" يؤكد أنه لا يزال يفتقد للشراسة المطلوبة في المواجهات القارية الكبرى، وأن الاعتماد عليه في أدوار المسمار الدفاعي هو قرار يحتاج إلى مراجعة فورية قبل الاصطدام بعمالقة القارة في ربع النهائي.
4. محمد علي بن رمضان: المقامرة التونسية التي ضلت طريق الإبداع
توسمت الجماهير خيراً في بن رمضان ليكون العقل المدبر ووقود معارك الوسط، إلا أن اللاعب التونسي يبدو تائهاً تماماً في منظومة توروب.
بن رمضان يفتقد حالياً للهوية الفنية؛ فلا هو يقدم المساندة الدفاعية القوية، ولا هو يمتلك الرؤية الثاقبة لتمرير الكرات التي تضرب الخطوط.
استمراره في الملعب وهو بهذه الحالة من فقدان الوزن الفني يمثل استنزافاً لفرص الفريق في السيطرة على المباريات، ويجعل من استبعاده لإعادة ترتيب أوراقه الذهنية والفنية قراراً لا يحتمل التأجيل.