لاريجاني: على ترامب أن يدرك أن تدخل أمريكا في الاحتجاجات الداخلية يعني نشر الفوضى في المنطقة
في مدريد، لا حديث يعلو فوق صوت الصدمة. إصابة كيليان مبابي، المدفعجي الذي تكفل بتسجيل 29 هدفاً هذا الموسم (أكثر من 50% من قوة الفريق الهجومية)، نزلت كالصاعقة على رأس الجهاز الفني والجماهير. الجميع يضع يده على قلبه خوفاً من انهيار الموسم، لكن في عالم كرة القدم القاسي، دائمًا ما تكون مصائب قوم عند قوم فوائد.
غياب النجم الأول، رغم قسوته، سيفتح أبواباً كانت موصدة، وسيحرر نجوماً عانوا من الظل أو التداخل التكتيكي. خلف الكواليس، هناك 5 أطراف قد يتنفسون الصعداء، ويرون في غياب الفرنسي فرصة ذهبية لإعادة اكتشاف الذات أو تحقيق مكاسب لم تكن ممكنة في وجوده.
1. فينيسيوس جونيور.. ملك المساحات يتحرر من الزحام
المستفيد الأول تكتيكياً هو فينيسيوس جونيور. رغم الصداقة الظاهرة، إلا أن التداخل في مناطق النفوذ بين فيني ومبابي كان صداعاً في رأس المدرب.
كلاهما يعشق الانطلاق من اليسار والميل للعمق. وجود مبابي كمهاجم صريح كان يغلق المساحة التي يحب فينيسيوس اقتحامها بالكرة.

الآن، ستصبح منطقة الجزاء ملكاً حصرياً للبرازيلي. سيتحرك للعمق بحرية أكبر دون أن يصطدم بزميله، ودون القلق من تكدس المدافعين الذين كانوا يتكتلون لمراقبة الثنائي معاً. إنها الفرصة المثالية لكسر صيامه التهديفي (14 مباراة) واستعادة بريقه كالنجم الأوحد للفريق.
2. رودريغو غوس.. عودة الرجل الأساسي بلا منازع
لطالما كان رودريغو هو كبش الفداء التكتيكي في المباريات الكبرى أو عند اكتمال الصفوف. لكن الآن، القدر يمنحه قبلة الحياة. مع غياب مبابي، وفي غياب إبراهيم دياز بات رودريغو حجر الزاوية الذي لا غنى عنه.

لن يكون مجرد بديل أو خيار ثانٍ، بل سيعود للتشكيل الأساسي بنسبة 100%. هذه الدقائق المضمونة ستمنحه الثقة والاستمرارية التي يحتاجها لإثبات أنه ليس مجرد ظل لمواطنه فينيسيوس أو للنجم الفرنسي، بل قائد قادر على حمل الهجوم.
3. جود بيلينغهام.. نهاية التحجيم والعودة للانفجار
لعل بيلينغهام هو أكثر من دفع ضريبة وصول مبابي. نتذكر جميعاً نسخته المرعبة قبل قدوم الفرنسي، حين كان يقتحم منطقة الجزاء ويسجل بغزارة. وجود مبابي في العمق حجّم أدوار بيلينجهام بشكل كبير، وأجبره على التراجع للوسط أكثر أو تغطية المساحات، مما حرمه من الزيادة العددية داخل الصندوق التي يتقنها.
بغياب مبابي، سيصبح الطريق ممهداً أمام بيلينجهام لاستعادة أدواره الهجومية المتقدمة، والتحول مرة أخرى إلى المهاجم الخفي الذي يأتي من الخلف ليفترس الخصوم دون رقابة، وهو الدور الذي اختفى تقريباً على مدار موسم ونصف.
4. غونزالو غارسيا.. طوق النجاة من مقاعد البدلاء
الطرف الرابع هو الشاب غونزالو غارسيا، الذي ربما شعر باليأس من كثرة الجلوس على الدكة في ظل وجود ترسانة النجوم. في الوضع الطبيعي، كانت دقائق غونزالو معدودة، لكن الضرورات تبيح المحظورات.
الفريق يحتاج لمهاجم صريح، وخيارات المدرب محدودة، مما يجعل غونزالو خياراً اضطرارياً ولكنه ضروري. إنها الفرصة التي انتظرها طويلاً ليثبت أنه يستحق ارتداء القميص الملكي، وأن صبره على الدكة لم يضع هباءً.

5. برشلونة.. هدية السماء للمنافس الأزلي
أخيراً، لا يمكن إغفال المستفيد الخارجي الأكبر: برشلونة. في صراع الليغا، أي تعثر للغريم هو بمثابة انتصار. غياب الهداف الأول لريال مدريد يرفع معنويات النادي الكتالوني، ويضع ضغوطاً هائلة على الملكي الذي قد يفقد نقاطاً سهلة بغياب المنقذ.
بالنسبة لبرشلونة، إصابة مبابي هي سيناريو الحلم الذي قد يقلب موازين الموسم ويعيد ترتيب أوراق المنافسة، ففريق بلا هدافه التاريخي لهذا الموسم هو حتماً فريق أقل رعباً.