تتجه أنظار جماهير برشلونة نحو النجم الشاب لامين يامال، الذي تُعلّق عليه آمال كبيرة لتحقيق "الريمونتادا" في مواجهة أتلتيكو مدريد، على ملعب "واندا ميتروبوليتانو"، ضمن إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.
ويخوض جناح برشلونة المباراة وهو في أفضل حالاته هذا الموسم، ليس فقط بسبب تألقه في ديربي إسبانيول، حيث شكّل مصدر تهديد دائما، وقدم تمريرتين حاسمتين، وسجل هدفًا، وقاد فريقه للفوز (4-1)، بل أيضًا نتيجة استمراريته في تقديم مستويات مميزة خلال المباريات الأخيرة، ليعيد إلى الأذهان نسخته التي رشّحته للمنافسة على الكرة الذهبية.
وبعيدًا عن الجوانب الفنية، يبرز الدور التحفيزي ليامال قبل المواجهة المرتقبة، إذ يتعين على برشلونة تعويض خسارته (0-2) في مباراة الذهاب من أجل بلوغ نصف النهائي.
وبعد صافرة نهاية لقاء الذهاب على ملعب "كامب نو"، ورغم تأثره الواضح، كان يامال أول من رفع معنويات الجماهير، حيث كتب عبر حسابه على "إنستغرام": "لم ينتهِ الأمر بعد"، مؤكدًا أن الفريق لا يزال في سباق التأهل.
وخاض يامال حتى الآن 10 مباريات أمام أتلتيكو مدريد، حقق خلالها 7 انتصارات وتعادلًا واحدًا مقابل خسارتين، وتكفي ثلاثة من تلك الانتصارات لتأهيل برشلونة مباشرة، بينما قد يفرض انتصار آخر اللجوء إلى وقت إضافي في مباراة الإياب.
وعد يجب الوفاء به
ولا يُنسى الوعد الذي قطعه يامال على نفسه وجماهير برشلونة، عقب خروج الفريق من دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي أمام إنتر ميلان، بعد خسارة مثيرة (4-3) على ملعب "جوزيبي مياتزا".
وقال حينها: "سأفي بوعدي وأعيد اللقب إلى برشلونة"، في إشارة إلى دوري الأبطال الغائب عن خزائن النادي منذ 2015، حين توّج الفريق على حساب يوفنتوس في نهائي برلين.
ولتنفيذ هذا الوعد، سيكون على برشلونة قلب الطاولة أمام أتلتيكو مدريد، حيث سيؤدي يامال دورًا قياديًا أيضًا خارج الملعب؛ إذ سيظهر في المؤتمر الصحفي قبل المباراة إلى جانب المدرب هانزي فليك.
ورغم أن عمره لا يتجاوز 18 عامًا، فإن كلمة "الضغط" لا تبدو موجودة في قاموسه، بعدما قبل تحمل مسؤولية التحدث باسم الفريق أمام وسائل الإعلام، في دلالة واضحة على نضجه المبكر وثقة النادي الكبيرة فيه.