هآرتس: الصواريخ الإيرانية أسفرت عن مقتل 15 شخصا في إسرائيل منذ بدء الحرب
يبدو أن لعنة التألق بدأت تلاحق نادي النصر السعودي في توقيت حرج من الموسم، فبعد أن نجح "العالمي" في إعادة البريق للنجم البرتغالي جواو فيليكس، وتحويله من لاعب منبوذ في الدوري الإنجليزي إلى واحد من ألمع جواهر دوري روشن، تحولت الرياض فجأة إلى وجهة لكشافي الأندية الأوروبية الكبرى.
وفجرت منصة "تيم تووك" العالمية مفاجأة مدوية بالكشف عن رغبة مانشستر يونايتد الإنجليزي في التعاقد مع فيليكس الصيف المقبل.
هذا الخبر لم يمر مرور الكرام داخل أروقة النصر، بل أثار حالة من الرعب الفني لدى الإدارة والجماهير على حد سواء، وذلك لـ 5 أسباب جوهرية تجعل رحيله بمثابة كارثة كروية:
أولاً: فقدان العقل المفكر وماكينة الأرقام
لا يمكن اختزال دور جواو فيليكس في مجرد لاعب مهارات، بل هو المحرك الفعلي لهجوم النصر، الأرقام تتحدث عن نفسها؛ مساهمة في 36 هدفاً هذا الموسم تجعل منه الممول الأول والهداف الثاني.
رحيله يعني خسارة اللاعب الذي يمنح الحلول الفردية عندما تتعقد الأمور تكتيكياً، وهو ما سيترك فراغاً تهديفياً وصناعة لعب يصعب تعويضها بصفقة بديلة في وقت قصير.
ثانياً: انكسار الكيمياء مع الأسطورة رونالدو
الخسارة الأكبر للنصر تتمثل في هدم المثلث البرتغالي داخل الملعب، لقد وجد الأسطورة كريستيانو رونالدو في فيليكس الوريث الذي يفهمه بالإشارة.
حيث بات فيليكس أكثر لاعب في الفريق استيعاباً لتحركات الدون وفتح المساحات له، ورحيل جواو يعني عودة رونالدو لمرحلة البحث عن شريك جديد يفهم لغة جسده، وهو ما قد يؤثر على المعدل التهديفي للأسطورة.
ثالثاً: زلزال تكتيكي في أفكار جيسوس
يعتبر المدرب جورجي جيسوس مواطنه فيليكس ترمومتر الفريق؛ اللاعب الذي يضبط إيقاع اللعب بين الوسط والهجوم.
جيسوس بنى جزءاً كبيراً من فلسفته الهجومية على مرونة فيليكس وقدرته على اللعب كصانع ألعاب أو مهاجم متأخر.
رحيله سيجبر المدرب على تغيير جلد الفريق التكتيكي بالكامل، وهو أمر محفوف بالمخاطر في منتصف مشروع البناء النصراوي.
رابعاً: ضريبة التألق والعودة للمطمع الأوروبي
ما يرعب النصراويين هو أن نجاح فيليكس في السعودية أثبت للعالم أن اللاعب لم ينتهِ، بل كان يحتاج لبيئة تقدر موهبته.
هذا النجاح حوّل النصر من محطة للاستقرار إلى منصة عرض أعادت اللاعب لرادار البريميرليغ، الرعب يكمن في أن يصبح النصر مجرد مرحلة تأهيل للنجوم قبل عودتهم لأوروبا، مما يهدد استقرار المشروع العالمي للنادي.
خامساً: بركان الإحباط الجماهيري
جماهير النصر التي تعلقت بالساحر البرتغالي لن تتقبل فكرة التفريط في نجم في قمة عطائه الفني والبدني، ورحيله في هذا التوقيت سيمثل ضربة معنوية للمدرج النصراوي، وقد يفسر على أنه تراجع في طموح النادي أمام إغراءات الأندية الأوروبية، مما يضع الإدارة تحت ضغط جماهيري رهيب للمطالبة ببديل من نفس الفئة.
ختاما، يبقى جواو فيليكس القطعة التي لا تعوض في شطرنج النصر، فهل تنجح الإغراءات المالية والبيئة الاحترافية في الرياض في إقناعه بالبقاء، أم يكون مسرح الأحلام في مانشستر هو محطته القادمة؟